هواوي والحظر الأميركي

تعرضت شركة هواوي لانتكاسات عدة في الولايات المتحدة وأوروبا، لكن عملاق الاتصالات الصيني نجح في تصدر شركات تكنولوجيا الجيل الخامس، كما نجح في التمدد في الخليج مع تنامي شهية الدول الغنية بالنفظ تجاه تنويع اقتصاداتها وتسريع ربطها بالتقنيات الحديثة.

في المقدمة .. رغم الحظر
رغم إضافتها للقائمة السوداء وحظر الشركات الأميركية من التعامل معها ومنعها من الحصول على حيازة تقنيات أميركية ضرورية لصناعة الهواتف الذكية، فإن هواوي ما زالت تستحوذ على المركز الأول بوصفها أكبر شركة في العالم مسجلة لبراءات الاختراع في تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس. ويؤكد مؤسسها أن “قدرة هواوي على الاستمرارية ازدادت” رغم الضغوطات الأميركية.

لماذا تقلق أميركا؟
وجود هواوي على قمة تكنولوجيا اتصالات الجيل الخامس يثير قلق الولايات المتحدة بشدة، حيث إن شركة “كوالكوم” الأميركية تأتي في المرتبة الرابعة بعد “سامسونج إلكترونكس”، و”نوكيا”. ويحذر بايدن من أن الصين ستهزم الولايات المتحدة ما لم تسرع أميركا الإنفاق على البنية التحتية.

هل هناك صفحة جديدة؟
على الرغم من أن آمالاً قد تجددت لدى هواوي مع صعود بايدن بفتح صفحة جديدة واعتماد “سياسة انفتاح” تجاه الشركة، فإن دعوة مؤسس الشركة هذه لم تلق رداً إيجابياً، حيث يتوقع الخبراء بأن تحافظ الإدارة الأميركية على موقف متشدد باعتبارها تهديداً أمنياً وأداة لنشر النفوذ الصيني.

ما موقف الخليج؟
علاقات قوية تربط دول الخليج بالولايات المتحدة، لكن موقفها كان معاكساً لها، فنجد دول الخليج تعتمد على هواوي لتطوير خدمات الانترنت من الجيل الخامس وإقامة “مدن ذكية” تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة خدماتها وقطاع المراقبة الأمنية فيها.

مشروعاتها في السعودية
في العاصمة السعودية الرياض نجد هواوي تفتتح أكبر متجر لها خارج الصين، وذلك بعد أشهر قليلة من إبرام اتفاقية لتطوير الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. كما تعاقدت هواوي لتطوير مشاريع “مدن ذكية” في المملكة، فكانت أحد الشركاء الرئيسيين في أول “مدينة ذكية” بالمملكة في ينبع، كما طوّرت تقنيات لتسهيل مناسك الحج.

توسعاتها في الخليج
اختيرت هواوي في الإمارات في نهاية 2020 لبناء مركز قيادة وتحكم لتحسين قدراتها الأمنية والمراقبة، كما اعتُمد عليها في الكثير من مشاريع دبي، أذكى مدن الشرق الأوسط، من افتتاح مركز تخزين للبيانات، الى خدمة الدفع عبر الإنترنت لأهم شبكة نقل عام خليجية.

هواوي تجد متنفساً
تشكل مشروعات هواوي في الخليج منفذاً يساعدها على تخفيف الضغوط عليها، خاصة مع انسياق دول أوروبية خلف الولايات المتحدة، فنجد بريطانيا والسويد يحظران هواوي من شبكات الجيل الخامس متذرعتا بمخاوف تتعلق بالأمن القومي، بينما تفرض فرنسا قيوداً صارمة على تصاريح التشغيل على أراضيها.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع