لماذا رفض شوبنهاور الحياة؟
تم النشر بتاريخ 28-03-2021

يعد الفيسلوف الألماني “آرثر شوبنهاور” واحداً من أهم فلاسفة القرن التاسع عشر، حيث أسهمت فلسفته العدمية شديدة الإحكام في التأثير على المذهب الوجودي فيما بعد وتطويره. وعلى الرغم من عدم تلقيه التقدير الكافي في حياته فإنه أصبح من علامات الفكر الغربي لاحقاً.

كيف رأى شوبنهاور الوجود؟
لقد تأثر شوبنهاور كثيراً بالرؤية الكانطية للوجود، التي قسّمته الى وجود يمكن إدراكه بالحواس، ووجود آخر لا يمكن إدراكه، وهو الشيء في ذاته. لكن ما يُميّز شوبنهاور أنه ظن أن الإنسان بإمكانه إدراك الشيء في ذاته من خلال تطوير ما أطلق عليه “الوعي الأفضل”.

ما هو الشيء في ذاته؟
ذهب شوبنهاور الى أن الإرادة هي جوهر الشيء في ذاته، الإرادة العمياء التي تدفع الإنسان دائماً من أجل الكفاح والإستمرار في الحياة. حيث تكون الإرادة هي الجانب المخفي من طبيعة الوجود، وهي القلب النابض الذي يبقي العالم على قيد الحياة.

ما وظيفة العقل؟
العقل هو شيء ثانوي في الإنسان، حيث يأتي بعد الإرادة التي يضعها شوبنهاور في المقدمة، وتكون مهمة العقل هي خدمة الإرادة بتوفير الأفكار والحجج التي تناسب متطلبات الإرادة.

من أين تأتي إرادة الإنسان؟
تكمن الإرادة في وجود الإنسان نفسه داخل العالم بوصفه ذاتاً فردية، فهي لا تحتاج الى مبررات أو حجج أو مؤثرات خارجية تتفاعل معها لتحفيزها، بل بمجرد وجود الإنسان داخل العالم توجد معه إرادته التي تتجلى في كل أفعاله بشتى صورها.

لما تُعد الحياة شراً؟
لأن الحياة لا تنطوي إلا على صورتين، الأولى هي الألم، حيث تتعارض إرادة الإنسان مع المؤثرات الخارجية، والثانية هي الملل، وهي الصورة المقابلة للصورة الأولى والتي تختفي فيها جميع المؤثرات التي تعيق الإرادة، فيجد الإنسان نفسه في عالم خالٍ من المعنى.

ماذا علينا أن نفعل؟
يأتي الحل في إنكار إرادة الحياة، حيث يتوقف الإنسان عن البحث عن اللذة وعن الكفاح ضد المعاناة الكامنة في العالم وعن التناسل، وإنكار كل ما يتأتى عن الطبيعة البشرية وما يدفعها للاستمرار.

حقائق عن شوبنهاور
• ولد في 22 فبراير 1788 بمدينة غدانسك التابعة لبولندا حالياً.

• ورث عن أبيه ثروة طائلة في شبابه، حيث وفرت له حياة مترفة الى أن توفي.

• حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة بجامعة جينا بألمانيا.

• اختار شوبنهاور العيش بمفرده، حيث قضى معظم فترات حياته وحيداً.