قصة انتشار الشوكولاته
تم النشر بتاريخ 30-03-2021

تُصنع الشوكولاته من الكاكاو. ومنبت شجرة الكاكاو القارة الأمريكية (جزر الأنتيل أو المكسيك)، حيث اعتبرها السكان منذ الأزمنة القديمة نبتة إلهية الأصل، وهكذا كان موسم قطاف الكاكاو في شهر كانون الثاني من كل عام مناسبة لإقامة أعياد واحتفالات كبيرة.

يعود استهلاك الكاكاو في أمريكا الوسطى الى حقبة بعيدة جداً. كانت ثمرة شجرة الكاكاو المعروفة بشجرة لوز الهند تُجنى لخصائصها المغذية. كان سكان المكسيك يخلطونها بدقيق الذرة، ويصنعون منها أنواعاً من الحساء اللذيد، وكان يحدث لهم أحياناً أن يُحلوها بالعسل، فيركّبون بذلك أولى أشكال الشوكولا. وقد أُستعمل لوز الهند في القرن الرابع عشر حتى لتسديد الضرائب المستحقة للملك، ذاك إذا خزن أمكن حفظه بسهولة وجنّب الناس خطر المجاعات.

سنة 1521، أنهى “كُرتيس” فتح المكسيك وعاد الى إسبانيا بأول عجين للكاكاو المحلى بالعسل، فتيسر للملك “شارل الخامس” اكتشاف فضل ذاك الطعام وقدّره. وهكذا غدت الشوكولاته -والكلمة مأخوذة من لغة الأزتيك- الحلوى المفضلة في إسبانيا.

دخلت الشوكولاته فرنسا سنة 1615، لدى الاحتفال بزفاف لويس الثالث عشر وآن النمساوية، ثم اجتاحت باقي أوروبا. أتى لويس الرابع عشر من إسبانيا بصنّاع الشوكولاته المهرة الذين يجيدون صنع الألواح اللذيذة الشهية. واستعملت ملكة فرنسا ماري تيريز النمساوية إناءً خاصاً دٌعي “إبريق الشوكولاته” لصنع شراب ساخن منشّط هو الشوكولاته المذوّب في الحليب. أما المصانع الأولى التي ستصنع الألواح التجارية السمراء، فلن تظهر إلا سنة 1825.