الغرامة الأكبر في تاريخ الصين
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 31-03-2021

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مصادر مطلعة، أن هيئة مكافحة الاحتكار في الصين تخطط لفرض أكبر غرامة في تاريخ الشركات الصينية على عملاق التجارة الإلكتروني الصيني “علي بابا”، وهي غرامة ستفوق تلك التي دفعتها شركة “كوالكوم” في 2015 والتي بلغت 975 مليون دولار، حينها اتهمت الشركة الأمريكية بالمنافسة غير العادلة. فلماذا قد تقرر الحكومة الصينية ذلك؟

ممارسات احتكاريةتتهم السلطات الرقابية الصينية عملاق التكنولوجيا علی بابا بلجوئه إلى استخدام ممارسات احتكارية تمنعها الصين، وتأتي هذه الاتهامات من إدارة الدولة الصينية لتنظيم السوق، بعد تحذير الجهات التنظيمية لعلی بابا من مغبة إجبار التجار على توقيع صفقات احتكارية من شأنها أن تمنعهم من عرض منتجاتهم في المنصات المنافسة له.

مخالفات ماليةتتهم السلطات الصينية على بابا بارتكاب مخالفات مالية ضخمة، لذلك قبل هذه الغرامة أوقفت الصين الاكتتاب الأكبر عالميا لعلی بابا و”آنت غروب” في شنغهای وهونغ كونغ بصورة مفاجئة، ووفقا لما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” فإن زعيم الحزب الشيوعي، شي جين بينغ، كان يقف شخصيا وراء إيقاف الاكتتاب العام لمجموعة “آنت” المالكة لشركة على بابا.

تحذير من الحزب الشيوعييصف محللون اقتصاديون قرار الحكومة الصينية بفرض أكبر غرامة على علی بابا بأنه تحذير من أن الحزب الشيوعي الصيني والسلطات الصينية فقدت صبرها أمام القوة الهائلة لعملاق التكنولوجيا علي بابا ومالكها “جاك ما”، والتي ينظر إليها بشكل متزايد على أنها تهديد للاستقرار السياسي والمالي الذي يحظى به الرئيس شي جين بينغ، الذي يشعر بعدم ارتياح بشأن النفوذ المتزايد والنمو السريع لمجموعة على بابا.

إعلان حرب بسبب عصيان “جاك ما”في أكتوبر الماضي انتقد “جاك ما” مالك مجموعة على بابا الجهات الرقابية الصينية والقطاع المصرفي في البلاد، قائلا إن البنوك الصينية تتصرف بعقلية “محلات الرهن”، وبعض هؤلاء يرون أنه يدفع الآن ثمن التعليقات التي أدلى بها في السابق، ليختفي بعدها بأشهر ثم يظهر مجددا، بعد فرض قوانين صارمة جديدة من السلطة الصينية بزعم مناهضة الاحتكار في قطاع التكنولوجيا توجت بهذه الغرامة التي قبل فرضها انخفض من رأس مال علي بابا ما قيمته 140 مليار دولار، أي 17% من القيمة السوقية لها.

تنفيذا لخطة الرئيس الصينييرى الرئيس الصيني شي جين بينغ أن النظام الاقتصادي الصيني الذي تؤدي الشركات الخاصة دورا كبيرا فيه ملوث بالاحتيال، ويتسبب بالديون المتزايدة والهجرة غير المنضبطة لرؤوس الأموال، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لإصلاحه. وبعد حملة “مكافحة الفساد” التي استهدفت الحكومة الصينية فيها بعض كبار رجال الأعمال الصينيين الذين تجرأ بعضهم وانتقد السلطات الصينية أو قراراتها أو أي شيء متعلق بالإجراءات الحكومية الصينية.