من تاريخ مآسي المناجم
بالمختصر - تم النشر بتاريخ 31-03-2021

يقوم العمال الذين يشتغلون في المناجم بعمل صعب مرهق، ويتعرضون لأخطار كبيرة، منها أخطار الإنفجار والإنهيار والفيضان.

قد يُحدث اقتلاع الفحم الحجري انتشار غاز قابل للإنفجار يُعرف بغاز الفحم، وغبار الفحم ذاته اذا اختلط بالهواء يصبح قابلاً للإنفجار. إن كارثة “كوريار” البلجيكية التي حدثت في 10 آذار 1906، فأودت بحياة 1200 عامل، هي التي دفعت المسؤولين الى القيام بأولى الأبحاث الجدية للحد من أخطار الإنفجار، فقد اقترح المهندس “تافانيل”، منذ 1910 إقامة الحواجز في الأنفاق للحدّ من خطر انفجار الغبار. وكان العالم الإنجليزي “دافي” قد اخترع في مطلع القرن التاسع عشر مصباح أمان لا تستطيع لهبته إشعال غاز الفحم.

متى ما إنفجر الغاز، أحدث في الأرض صدوعاً تتدفق منها مياه الحصر الجوفية فتجتاح الأنفاث وتُغرق العمال الناجين من الانفجار، هذا ما حصل في “مرسينيلا” في بلجيكا بتاريخ 8 آب 1956، فذهب ضحيته 262 عاملاً.

أفظع كارثة عرفتها المناجم هي كارثة “هونغ كيكو” في الصين، ففي هذا المنجم من بلاد “منشوريا” قٌضي على 1550 شخصاً، ذهبوا بين حريق واختناق وغرق وإنهيار.

عرفت الولايات المتحدة مأساتها المنجمية الكبير الأولى في 6 كانون الأول في “موننغا” حيث لقي 350 عاملاً حتفهم، فيما فقدت بريطانيا سنة 1913، 440 عاملاً في منجم “سنغينيد”.

مثل هذه المآسي يُظهر تضامن عمال المناجم، فكم من عامل دفع بحياته ثمن محاولة إنقاذ شجاعة!