لماذا كتب ماركس رأس المال؟

يعد كتاب “رأس المال” للفيلسوف الألماني كارل ماركس واحداً من أهم الأعمال الفلسفية في التاريخ الحديث، حيث أحدث هزة قوية في المجتمعات الغربية فور صدوره، الكتاب الذي يُشرّح فيه ماركس بالعرض والنقد النظام الرأسمالي بدقة ربما تصل الى حد الكمال.

ما الشرارة الأولى؟
كان تأثر ماركس بظاهرة اغتراب الإنسان عن عالمه التي أشار لها مواطنه “فويرباخ” في أعماله الفلسفية خطوته الأولى لكتابة عمله الخالد، إلا أن ماركس لم يكتف بالأطروحة كما وصلت إليه، فعمل على تحليلها وتطويرها لتكون أكثر قرباً من الواقع.

ما محاور الكتاب الرئيسية؟
يتمركز الكتاب حول نقد آليات النظام الرأسمالي، بدءاً من دور العامل داخل المنظومة، صعوداً الى تكوين رؤوس الأموال لدى البرجوازيين وكيفية تكدّسها، وصولاً الى اعتماد الدولة بشكل عام على تلك المنظومة في سبيل وجودها.

كيف يتكوّن “الرأسمال”؟
من خلال جهد العامل وكفاءته في المقام الأول، حيث يتقاضى العمل أجراً لا يساوي قيمة العمل الذي أنتجه، بل أقل من ذلك بكثير، ويذهب هذا الفارق الى الشخص البرجوازي صاحب المنشأة، هذا الفارق الذي يطلق عليه “فائض القيمة”.

لماذا تعد الرأسمالية نظاماً سيئاً؟
لأنها تحرم الإنسان/العامل من امتلاك أدوات الإنتاج، ومن ثم امتلاك حياته التي يُفنيها في عمله مقابل مبالغ زهيدة بالكاد تُعينه على الحياة، في مقابل تكدّس الأموال لدى طبقة واحدة هي التي تتحكم بالمجتمع بشكل كامل ومن ثم الدولة، وتوجههما في خدمة مصالحها الخاصة بشكل حصري.

ما الحلول التي اقترحها ماركس؟
سد الفجوة بين الطبقات من خلال تحويل الملكيات الخاصة الى ملكيات عامة يشترك فيها كل المواطنين، وسيطرة الدولة على الثروات باسم الشعب وبتفويض منه، وتقويض الحريات الاقتصادية التي تقتل مبدأ العدالة الاجتماعية.

حقائق عن ماركس
• ولد في الخامس من مايو عام 1818 في مدينة ترير بمملكة بوروسيا (ألمانيا حالياً) لأسرة يهودية من الطبقة الوسطى تحولت للبروتستانتية لاحقاً.

• حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة بجامعة برلين.

• استغرق المجلد الأول لكتاب رأس المال اثني عشر عاماً من الكتابة المتواصلة قبل أن يرى النور عام 1867.

• لم يُنشر في حياة ماركس سوى المجلد الأول فقط من كتاب “رأس المال”، أما المجلدان الثاني والثالث فقد جمعهما صديقه “إنجلز” من المخطوطات التي أعدها ماركس ونشرهما بعد وفاته.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع