أمور فرضتها كورونا

رغم غياب الدراسات حتى اللحظة عن تأثيرات كورونا في حياتنا خلال السنوات المقبلة، فإن بعض المتخصصين أشاروا الى مجموعة متغيرات طرأت على حياتنا بسبب الجائحة ستؤثر حتماً على شخصياتنا على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة، وستكون ربما مقدمة لتغيرات أكثر تأثيراً على شخصياتنا وحياتنا.

العزلة والانطوائية
مع طول فترات الحجر الصحي والإغلاق التي استمرت شهوراً طويلة في بعض الدول الأوروبية خاصة، أصبح الكثير منا أكثر انطوائية وانعزالاً عن الآخرين، وأصبحنا أكثر ولعاً بالتأمل ربما، وأقل رغبة -في الوقت ذاته- في الاختلاط بالآخرين.

تغيير العادات
ربما تكون الشهور الطويلة التي غيّرنا فيها عاداتنا ونمط حياتنا خلال تطبيق تدابير الإغلاق قد أحدثت تغيرات في سلوكياتنا ستستمر وقتاً طويلاً، حتى بعد أن تنتهي أزمة الوباء الحالي وتظهر معايير جديدة قد تشكّل على أساسها شخصياتنا بمرور الوقت. ويرجح الخبراء أن يكون الوباء وما صاحبه من تدابير إغلاق قد أدّيا الى تغيير في شخصياتنا بقدر محدود على الأقل، إلا أنهم أشاروا في الوقت نفسه الى أنه من العسير للغاية تحديد مدى التغير قبل إجراء دراسات طويلة الأمد.

علاقات عاطفية أكثر صحية
يقول المتخصصون إن فترة الإغلاق ربما تكون قد أتاحت الفرصة لمن هم منخرطون في علاقات عاطفية للاقتراب بشكل أكبر من شركائهم، وتعميق الروابط القائمة بينهم، فضلاً عن تمكينهم من تأمل طبيعة الحياة التي يعيشونها، والنظر في أولوياتها. فالوقت الذي كُرّس للتأمل والتفكير أدى الى زيادة وضوح مفهوم الذات لدى الناس الى درجة يستطيعون فيها بلورة مفاهيم ومعتقدات متماسكة عن أنفسهم وأهدافهم في الحياة.

قوة الترابط الاجتماعي
أدت فترات الإغلاق الى تقوية الروابط الاجتماعية في محيطنا ومع عائلاتنا، وأسهمت التكنولوجيا بشكل كبير في هذا، وعززت من تواصلنا باستمرار لفترات أطول من السابق، وبات لدينا اهتمام بمشاركة حياتنا وأحوالنا مع المحيطين بنا، حتى وإن كنا نميل الى أن نكون أكثر عزلة.

عادات صحية أكثر
ألزمنا كورونا ببعض الأمور التي من المفترض أن تكون أساسية في حياتنا اليومية، لكنه أعاد انتباهنا لمدى أهميتها لدرجة أنها قد تحمينا تماماً أو تتسبب بموتنا، من أبرز هذه العادات غسل اليدين والحرض على النظافة الشخصية والعامة ومراعاة التباعد الاجتماعي والزحام والأماكن المغلقة، وفرض هذه الإجراءات في كل الأماكن العامة.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع