كيف غيّر سقراط مجرى الفكر والفلسفة؟

يعد سقراط واحداً من أهم الفلاسفة في التاريخ، حيث يُلقّب بـ”أبو الفلسفة” و”حكيم الحكماء”. وبالرغم من وجود فلاسفة كُثر قبله، فإنه يُنسب إليه الفضل في تأسيس الفلسفة الغربية برمتها، إذ إنه لعب دوراً استثنائياً غيّر مجرى الفكر والفلسفة الى الأبد.

كيف كانت الفلسفة قبل سقراط؟
ظلّت الفلسفة لسنوات طويلة في اليونان تهتم بتفسير الوجود والظواهر الطبيعية التي تنشأ عنه من خلال أساليب فكرية تعتمد في المقام الأول على التأمل والملاحظة البسيطة، ولذلك كان يُطلق على الفلاسفة في عصر قبل سقراط “بفلاسفة الطبيعة”.

لماذا هاجم سقراط السفسطائيين؟
كان السفسطائيون مجموعة من الحكماء والمعلمين يمتهنون الفلسفة، حيث كانوا يتقاضون أجوراً باهظة من الأثرياء والنبلاء مقابل تدريسهم الحكمة والفضيلة والأخلاق. وقد رأى سقراط أنهم يسهمون في تدجين الناس بإعطائهم المعارف مباشرة دون إتاحة الفرصة للتفكير الحر.

ما الثورة التي أشعلها سقراط؟
حوّل سقراط وجهة الفلسفة من الاهتمام بالوجود وظواهره بشكل عام الى الاهتمام بالإنسان ذاته وبوجوده داخل المجتمع والدولة، وبدأ يفتّش عن جذور الأفكار والقيم التي آمن بها الإنسان بصفتها ثوابت لقرون طويلة دون محاولة إعادة التفكير بها.

ما المنهج السقراطي؟
هو المنهج القائم على الجدل، حيث يعرف أيضاً بالجدل السقراطي، وهو يقوم على تحليل المشكلة الى مجموعة من الأسئلة تُسهم إجاباتها في الوصول لحل المشكلة تدريجياً. وقد استخدم سقراط هذا المنهج في تحليل قضايا أخلاقية عديدة كالخير والحق والعدالة.

كيف تعامل المجتمع مع سقراط؟
أزعجت أفكار سقراط السلطة السياسية في أثينا آنذاك، حيث كانت تعاليمه تحث الشعب على إعادة التفكير في حياتهم الاجتماعية والسياسية وعلاقتهم بالسلطة. وقد اتٌّهم بتخريب عقول الشباب وبالهرطقة، وحُكم عليه بالإعدام عن طريق تناول السم.

حقائق عن سقراط
• ولد سقراط في مدينة أثينا عام 470 قبل الميلاد.

• كان زواج سقراط مضطرباً، حيث كان كثير الخلاف مع زوجته، وقد قال بسخريته المعهودة في هذا الصدد: “تزوّج على أي حال، فلو كان زواجك ناجحاً ستصبح سعيداً، ولو كان فاشلاً ستغدو فيلسوفاً”.

• رتّب تلامذة سقراط طريقاً لفرار معلمهم بعد الحكم عليه بالإعدام، لكنه رفض الهروب بشكل قاطع، حيث اعتبر أن هروبه يعني تنازله عن تعاليمه، ففضّل أن يموت على أن تموت أفكاره.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع