الصعود العسكري للصين

وصل الجيش الصيني اليوم الى مراحل من القوة لم يعهدها سابقاً، وصار ثالث أقوى جيش في العالم إثر سلسلة تحديثات هيكلية أقرّها الرئيس الصيني “شي بينغ” تخدم خطته لتطوير “جيش التحرير الشعبي”، فما ملامح هذه الخطة؟ ولماذا تراقبها أميركا؟

ما التحديات الرئيسية لجيش التحرير الشعبي الصيني؟
بحسب الكتاب الأبيض الذي أصدره مجلس الدولة الصيني في 2019، هناك عدة تحديات تواجه الجيش في البلاد:

• كان الجيش متأخراً عن الجيوش الرائدة في العالم، خاصة على مستوى التقنيات الجديدة والخدمات اللوجستية.

• العدد الهائل لأفراده الذين يحتاجون الى التدريب على مهارات قتالية محترفة.

• الفساد في الجيش قد يضعف الولاء للحزب الشيوعي الصيني.

ما أهداف الجيش الصيني بعهد “شي”؟
• تسعى الصين لتحويل جيشها الى قوة بحرية كبرى تسيطر على آسيا والمحيط الهادئ.

• تعمل بكين على جعل جيشها أكثر كفاءة وتقدماً من الناحية التكنولوجية لتصبح قوة من الدرجة الأولى خلال 30 عاماً.

• السعي لتصنيف الجيش الصيني بين الجيوش الرائدة عالمياً بمجالات الذكاء الاصطناعي والصواريخ الباليستية المضادة للسفن.

ملامح خطة الرئيس “شي” لتطوير الجيش
بدأ الرئيس الصيني “شي” في 2015 تنفيذ خطته للإصلاح الهيكلي للجيش الصيني، وهذه أبرز معالمها:

المشكلة
ضعف سيطرة اللجنة العسكرية المركزية على أقسام الجيش الأربعة “الموظفين، والشؤون السياسية، واللوجستيات، والأسلحة”، بسبب نظام القيادة “متعدد الطبقات”.

الخطة
تعيين المسؤولية عن الجيش كأحد اختصاصات اللجنة العسكرية المركزية، وتكليفها بإدارة الخدمات العسكرية ومسارح العمليات مباشرة.

المشكلة
• السيطرة المطلقة للقوات البرية على حساب القوات البحرية والجوية.

• ضعف قدرات الجيش على القيام بالعمليات المشتركة التي تتطلب مشاركة الوحدات المختلفة.

الخطة
• تقليص هيمنة القوات البرية بإنشاء مقر خاص لها أسوة بالقوات البحرية والجوية.

• ترقية فرق المدفعية الثانية “الصواريخ” لخدمة خاصة مستقلة.

• استحداث قوة الدعم الإستراتيجي لتتولى مهام الحرب الإلكترونية وحروب الفضاء.

الصين: من المركزية الى العالمية
• التحوّل عن نموذج الصين المتمركزة حول نفسها الى سياسة تركز على إبراز النفوذ العسكري خارجياً.

• تعديل دور الجيش ليشمل حماية المصالح الصينية بالخارج.

• إقرار قانون الإرهاب لأول مرة في 2016، لتشارك الصين في عمليات مكافحة الإرهاب بالخارج.

• إعادة تصميم الجيش الصيني ليتماشى مع خطة “الحزام والطريق”، وتأمين التجارة الصينية عبر مواقع الاضطرابات.

كيف تستجيب الدول للصعود العسكري للصين؟
أميركا: تخشى هذا الصعود وتأثيره على الصراع في الجزر المتنازع عليها شرق وجنوب بحر الصين، وتسعى لتعزيز مكانتها بتحالفات إقليمية خاصة مع اليابان وكوريا الجنوبية.

اليابان: أعلنت في 2019 الصين بوصفها أكبر تهديد للأمن القومي للبلاد.

كوريا الجنوبية: تحاول تجنب المواجهة مع بكين خوفاً من زيادة تهديد كوريا الشمالية.

الفلبين: رغم التوترات بسبب “بحر الصين الجنوبي” فإنها تسعى لتعزيز علاقاتها الإقتصادية مع بكين وتجنب التوتر السياسي والأمني.

الصين تسبق أميركا بخطوات
• بحسب مجلس العلاقات الخارجية، فإن العديد من الحكومات ستضطر للاستجابة لتحديثات الصين العسكرية بالمحافظة على علاقاتها الاقتصادية معها وتجنب أي توتر سياسي، لأن الصين هي الشريك التجاري الأقرب لكثير من الدول، بينما أميركا هي أقرب حليف دفاعي لهم.

• الأرجح أن حلفاء أميركا لن يختاروا بينها وبين الصين، لكنهم قد يتحولون نحو الصين إذا تراجعت القوة الأميركية في المحيط الهادئ.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع