وثيقة الماغنا كارتا .. رمز للحرية
بالمختصر - تم النشر بتاريخ 25-04-2021

قد تبدو كوثيقة بالية وبسيطة لكنها إحدى أهم المستندات بالعالم، الماغنا كارتا والتي تعني “الوثيقة العظمى”، لكن لماذا كتبت هذه الوثيقة بالأصل؟ وما الذي تحتويه؟

لنعود للعصور الوسطى بانجلترا عام 1215 والحاكم هو الملك جون. فرض الملك جون ضرائب كبيرة على باروناته ليدفع ثمن حروبه الأجنبية الباهظة فإن رفضوا الدفع يعاقبهم بقسوة أو يستولي على ممتلكاتهم، طلب البارونات من الملك جون إطاعة القانون وعندما رفض استولوا على لندن وأُجبر على التفاوض، نتيجة التفاوض كتبها كتبة الملك في مستند يُعرف بـ”ماغنا كارتا” بالرغم من أن مقاطع عدة بالوثيقة تتعامل مع حقوق القرون الوسطى، أصبح الماغنا كارتا رمزاً ذو نفوذ للحرية حول العالم، المقطع الأشهر والذي ما زال جزءاً من القانون اليوم ولأول مرة منح الرجال الأحرار الحق للعدالة والمحاكمة العادلة “لا يعتقل ولا يسجن رجل إلا بمحاكمة أمام أقرانه وبقانون الدولة” لكن هذا المقطع لا يمت للحرية بصلة وتنفذ الوثيقة على الرجل الحر فقط. أغلب الناس في عام 1215 كانوا ريفيين عبيد يسيطر عليهم مالك الأرض ومع ذلك عمت الماغنا كارتا على تحقيق السلام بين الملك جون والبارونات الثائرين. خاضت انجلترا الحرب الأهلية بعدما صرّح البابا بأن الوثيقة باطلة عندما مات الملك جون من مرض الدوسنتاريا عام 1216، هنري الثالث البالغ 9 سنوات استولى على العرش للحفاظ على السلام وأُعيد اصدار الماغنا كارتا عدة مرات أثناء القرن الـ13 حتى اتخذت لها مكاناً في القانون الإنجليزي. ما بدأ كوثيقة لشكوى معينة من مجموعة من البارونات تحول لرمز عالمي للحرية.