سر اللطافة وانتشارها

اللطافة هي الشيء الوحيد في العالم الذي يتضاعف بمشاركته، وهذه حقيقة أثبتتها العلوم. أثبتت الدراسات؛ عندما تؤدي فعل واحد لطيف بشكل تلقائي في اليوم هذا لن يقلل مستوى الإجهاد والقلق والاكتئاب فحسب! بل جسمك سيفرز بغزارة نفس الهرمون الذي يجعلك أنت ومن أحسنت إليه أكثر هدوءاً وصحةً وسعادةً، هرمون السيرتونين الذي يعمل على التئام الجروح؛ يساعدك على الاسترخاء ويجعلك تشعر بالرضا عن نفسك، والأندروفينات التي تعمل على تسكين الألم وهرمون الأوكستوسين الذي يعمل على خفض ضغط الدم المرتفع والذي يجعلك تشعر بالحب وبأنك محبوب.

كلاكما ستشعران بأنكما أنشط وأقل أوجاعاً وآلاماً، أكثر ثقة، حتى من الممكن أن تعيشا عمراً أطول. وإذا الناس رأوك تساعد الآخرين؛ سيشعرون بنفس تأثير تلك الهرمونات مما يحفزهم على فعل نفس الأمر تجاه الآخرين، مثل أن توقف لأحدهم المصعد للحظات أو تقديم كوباً من القهوة لشخص لا تعرفه يجلس بالقرب منك أو مساعدة جارك في حمل أكياس التسوق أو حتى الابتسام في وجهه فهذا يعني الكثير.

إنها لا تكلّف الكثير، لكنها تصنع فارقاً عظيماً في حياة كل شخص، هؤلاء الأشخاص الذي ساعدتهم، سيساعدون آخرين، وأولئك الآخرون سيساعدون غيرهم، وهذه الأفعال الحسنة ستكوّن سلسلة من اللطافة وستنتشر كظاهرة في الحي بأكمله، في المدينة في الدولة بل العالم! أليس هذا العالم الذي نريده؟! وكل هذا بدأ بواسطة شخص واحد!

المصدر: Random Acts of Kindness Foundation

شاركنا بمعلومة عن الموضوع