صقر قريش .. عبدالرحمن الداخل

ولد في ضواحي دمشق وبعد وفاة والده تربى في كنف جده الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك. عايش سقوط الدولة الأموية وسيطرة العباسيين على مقر الخلافة وتعقبهم للأمويين حتى أفنوا عدداً كبيراً منهم. فر من العباسيين وعبر من المشرق حتى وصل الى أقصى المغرب ولجأ الى أخواله قبيلة نفزة الأمازيغية. تطلع نحو الأندلس وجمع المعلومات عنها للعبور إليها ثم استمال الموالين للأمويين هناك وبعض القبائل العربية. اعتبر دخوله الأندلس بداية مرحلة جديدة في تاريخ المسلمين هناك أنهى ما سمي بعصر الولاة وأسس إمارة أموية وأطلق عليه لقب الداخل. اتخذ قرطبة عاصمة دائمة للدولة وحرص على جعلها صورة من دمشق. واجه محاولات العصيان شمالي البلاد للانفصال عن قرطبة ومقاومة السلطة المركزية الأندلسية وقضى على المتواطئين مع الفرنجة للاستيلاء على الحكم. ترسخت شخصية الداخل بصفته قائداً غيّر تاريخ تلك المنطقة من أوروبا. أسهبت المراجع القديمة في وصف خصاله ورفعته الى مكانة مميزة في طبقات الشخصيات العربية والإسلامية. لكن دراسات تحدثت عن مبالغات شابت تاريخ سيرته واعتبرتها محاولات لإظهاره بمظهر البطل الخارق، من ذلك ما قيل من أن خصمه أبا جعفر المنصور هو من أطلق عليه لقب “صقر قريش” الذي عٌرف به حتى وفاته 788م.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع