هل القهوة مهدّدة بالإنقراض؟

تهديدات كبيرة تتعرّض لها زراعة القهوة في العالم، لدرجة أنه قد تعجز مناطق بأكملها قريباً عن زراعتها مجدداً، وقد نفقد أنواعاً خاصة من القهوة هي الأفضل والأكثر تداولاً في العالم، فما الذي يحدث لحبوب القهوة؟

مؤشرات مخيفة
• في 2030، 4 من أصل 5 أنواع قهوة مخصوصة تُنتجها إثيوبيا ستفقد قدرتها على التكيّف، وأبرزهم “يرغاتشيف” و “هرار” ذواتا الطلب المرتفع عالمياً.

• في 2050، سنفقد 49% من أراضي القهوة في العالم، يرتفع الرقم 10% إذا لم تبدأ الإجراءات بخفض نسب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، خاصة في منطقة “حزام حبوب البن” حيث المناخ الأفضل لزراعة البن.

إنتاج القهوة مهدّد بالتراجع
تقلّب المناخ هو المُهدّد الأكبر للإنتاج السنوي والمسؤول عن رفع تكاليف إنتاجه، كما حدث في البرازيل عام 2014 حيث دمرت موجة الجفاف التاريخية ثلث محصول البن ورفعت سعر البن أكثر من 50% في الفترة التي تلتها.

ارتفاع درجات الحرارة أكبر مهدّد للقهوة
• 1869 – كانت سريلانكا قوة عالمية في إنتاج القهوة، لكن انتشر فطر “هيميليا فاستاتريكس” المسبّب لمرض “صدأ أوراق البن”، وفي أقل من 20 عاماً قتل صناعة البن في البلاد نهائياً.

• 1970 – ظهر الفطر نفسه في البرازيل وانتشر لاحقاً في أميركا الوسطى وكولومبيا، وتسبّب في كوراث لا حصر لها.

• 2012 الى 2013 – تأجّجت أزمة صدأ أوراق البن الكبرى في أميركا الوسطى، ودمّر نصف المساحة المزروعة من البن، وفقد أكثر من 350 ألف شخص وظائفهم.

• 2017 – وقعت أزمة أخرى شبيهة ضربت 70% من المحصول في أميركا الوسطى نفسها.

البن العربي “أرابيكا” .. هل نفقده؟
يهدّد تغيّر المناخ زراعة البن والكاكاو، وما يقرب من 80% من أنواع الأشجار بمناطق البن ستتقلص كثيراً، كما سيتأثر التنوّع البيولوجي لحبوب القهوة، وأبرزهم البن العربي “أرابيكا” ذو الطعم الأفضل، و”روباستا” الأقل جودة لكن مع كافيين أكثر، وآلاف الأنواع البرية من البن التي تعد حافظة جينية ثمينة لمستقبل القهوة.

الفصائل المنتجة للبن تتراجع
كلما ازداد عدد فصائل نوع ما، ازدادت قدرته على التكيّف، وكلما انخفض فهو على وشك الانقراض. وفي إثيوبيا، يوجد أكبر تجمّع من الفصائل المُنتجة للبن في العالم، التي تراجعت بسبب مشكلات التغيّر المناخي، وبحسب آخر الدراسات فإن 60% من أنواع البن البري في العالم مُعرّضة لخطر الإنقراض.

ما الذي سيحدث للقهوة إذن في المستقبل؟
• ستكون هناك تحوّلات دائمة في مناطق إنتاج القهوة في العالم بسبب تغيّر المناخ، وستظل بعض مناطق الإنتاج الحالية أكثر ملاءمة، وقد تظهر مناطق جديدة أكثر ملاءمة.

• ستتأثر تجارة القهوة في العالم، وستكون الجودة أقل أحياناً، وسيصعب العثور على القهوة الجيدة، وستكون مكلّفة أكثر.

• سيتأثر اقتصاد البلدان المعتمدة على زراعة القهوة بشدة، فالقهوة تجارة قيمتها تتراوح ما بين 55 الى 70 مليار دولار سنوياً، يخرج ثلثها من مزارع صغيرة في بلدان نامية يعتمد اقتصادها على إنتاج البن.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع