معمار القدس .. تاريخ يربك التهويد

رغم ما مرّ بها من أحداث جسام، بقيت قضية القدس حية في أذهان أهلها وأذهان العالم العربي والإسلامي كله، وكان أحد أسباب قدرتها على التحدي هو قدرة المدينة على الحفاظ على تراثها المعماري.

نبذة عن تاريخ معمار القدس: كنز من التنوع
مرّ تاريخ القدس المعماري العريق بعدة مراحل، منها ما قبل الإسلام وخاصة الفترة الرومانية، ثم مرحلة ما بعد الإسلام التي شهدت سلسلة متواصلة من الإعمارات تركت بصمتها، سواء من العصور الأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية والعثمانية وصولاً الى العهد الأردني.

اليونسكو يؤكد عروبة القدس
عندما سجّلت منظمة اليونسكو مدينة القدس في سجلات الممتلكات الثقافية، اعتمدت على ملف واسع تضمّن الأماكن والمنشآت الأثرية والتاريخية، العربية والإسلامية، التي ما زالت قائمة في أنحاء المدينة، ولم يكن من بينها أي مبنى يهودي، وكان هذا القرار بمنزلة اعتراف دولي بالهوية العربية لهذه المدينة.

محاولات التنقيب الفاشلة
منذ عشرينيات القرن الماضي وهناك محاولات صهيونية للتنقيب عن حفريات يهودية داخل القدس في إطار جهود تهويد هوية المدينة، لكن النتائج كانت دائماً مخيبة للآمال، بل وأسفرت عن اكتشاف عدة آثار إسلامية تعود لعصور إسلامية مختلفة.

استيطان القدس لفرض السيطرة
تزامناً مع الفشل في إحراز أي اكتشاف يؤكد التاريخ اليهودي في القدس، لجأت إسرائيل لفرض سيطرتها في القدس باعتبارها واقعاً لا فرار منه، فكانت المدينة نقطة انطلاق للمشاريع الاستيطانية للاستيلاء على الضفة الغربية، عبر نشر البؤر الاستيطانية وثكنات الجيش وشبكات الطرق لقطع التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية.

الاستيطان الصامت: مشروع الحوض المقدس
منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967 وهي خاضعة لمشروع حكومي إسرائيلي لإعادة تقديم التاريخ اليهودي للمدينة ومحو الأجزاء غير اليهودية من تاريخها، عبر إقامة عدة مشاريع سياحية وأماكن عبادة يهودية، والاستيلاء على الأراضي بهدف التنقيب عن الآثار.

تهويد أسماء المواقع الأثرية بالقدس
تتسارع جهود الاحتلال لفرض الطابع اليهودي المزيف على مدينة القدس، ويعد تهويد أسماء المواقع أحد الأساليب، حيث كشفت دراسة للجامعة الأردنية في 2018 أنه قد غُيّرت أسماء 667 موقعاً تراثياً وأثرياً في المدينة ما بين مواقع إسلامية ومسيحية.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع