تأسيس شركة تسعى لتحقيق رسالة

مقدمة
توصلت الأبحاث المكثفة مع عشرات القادة الى نتيجة مفادها أنه عندما تتغلغل رسالة أصيلة في إستراتيجية الشركة وإجراءات اتخاذ القرار فيها، فإن المصلحة الفردية والجماعية تغدو متطابقة، ويسود عمل تنافسي إيجابي، ويتعزز التعاون المشترك والتعلم والأداء.

المشكلة
الشركات التي تركّز على الأهداف الربحية يؤدي موظفوها أعمالهم بشكل روتيني دون اهتمام بمستوى الأداء الذي يرقى لمستوى إمكانياتهم، ورداً على ذلك يعمد المديرون الى تعزيز إجراءات الرقابة والسيطرة لكن دون أي تحسين يُذكر.

السبب
غالبية ممارسات وحوافز الإدارة قائمة على المنطق الاقتصادي التقليدي الذي يفترض أن الموظفين إنما هم أناس يسعون لتحقيق مصلحتهم الذاتية فقط، وهذا الافتراض يتحول الى نبوءة تُحقّق لمجرد التكهن بها.

الحل
• أطلق العنان للمحفزين الإيجابيين
ينتشر في كل مؤسسة على نحو غير منظم أشخاص واعون ومدفوعون برسالة الشركة ومتفائلون، بمجرد تحديدهم يمكن الاستفادة منهم في كل خطوة من خطوات التغير الثقافي في المؤسسة.

• اكتشف رسالة الشركة
يتطلب ذلك طرح الأسئلة الاستفزازية والإنصات لأجوبة الموظفين واستيعابها والتفكير في مدلولاتها. يُساعد هذا في تشكيل شخصية جمعية للمؤسسة.

• سلّم بالحاجة الى صدق الرسالة
عندما تكون رسالة الشركة صادقة يظهر ذلك على الجميع، لأن هذه الغاية ستؤثر في كل قرار يُتخذ، وغالباً ما يُكتشف الهدف السامي للشركة وقيمها العليا خلال الأزمات.

• حفّز على التعلم الفردي
ينحو المنطق الاقتصادي التقليدي الى الاعتماد على الحوافز الخارجية، ولكن مع احتضان القادة لرسالة الشركة، يُدركون أن التعلم والتطور هي حوافز فعّالة جداً، فالموظفون يرغبون في أن يفكروا ويتعلموا وينمّوا قدراتهم.

• حوّل مديري المستوى المتوسط الى قادة يسعون الى تحقيق رسالة الشركة
لبناء قوة عمل متحمسة وملتزمة ستحتاج الى مديرين في المستوى المتوسط لا يعلمون رسالة الشركة فحسب، بل يتشرّبوها ويتصرفون بمقتضاها لكي تكون قيادتهم لزملائهم قائمة على قوة معنوية.

• عزّز صلة الموظفين برسالة الشركة
يجب مساعدة موظفي الخطوط الأمامية، حيث إن نهج التكليف من أعلى لأسفل لا ينجح، فمن الضروري أن يتولى الموظفون قيادة العملية لتتغلغل الرسالة في ثقافة المؤسسة وتُسهم في تغيير سلوك الموظفين حتى بغياب المديرين.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع