من هي شجرة الدّر؟

من هي؟
جارية عاشت في القرن الثالث الميلادي، لم يُحدد المؤرخون مسقط رأسها. تزوّجها سلطان مصر الملك الصالح نجم الدين أيوب وكانت مقرّبة منه ومفضّلة لديه.

امرأة حديدية
عُرفت بجمالها وذكائها، فكان السلطان يأخذ رأيها في قرارات الحكم. وحين مات أخفت موته عن رعيته لمواصلة الحرب على الصليبيين في الحملة الصليبية السابعة التي انتصرت فيها.

حكم امرأة
حكمت مصر عقب انتهاء الحرب، لكن الشعب ثار عليها ولم يرض أن تتولى أمرهم امرأة. فتزوجت “عزالدين أيبك” ونزلت له عن الحكم، على أن تستمر في إدارة المشهد السياسي من بعيد.

النهاية
اتهمت بالتخطيط لقتل ابن السلطان، توران شاه، وبعده زوجها عزالدين أيبك. كثر أعداؤها فاحتالت زوجة السلطان المعزّ لقتلها بحبسها في غرفة وأمرت الجواري بضربها بالقباقيب حتى توفيت، ورميت في مزبلة لعدة أيام قبل دفنها.

مشاركات القرّاء

وما إن جلست شجرة الدر على العرش حتى قبضت على زمام الأمور وأحكمت إدارة شؤون البلاد، وكان أول عمل اهتمت به هو تصفية الوجود الصليبي في البلاد وإدارة مفاوضات معه انتهت بالاتفاق مع الملك لويس التاسع (القدّيس لويس، كما يسمّيه قومه)، الذي كان أسيرًا بالمنصورة، على تسليم دمياط وإخلاء سبيله وسبيل من معه من كبار الأسرى مقابل فدية كبيرة قدرها ثمانمائة ألف دينار، يدفع نصفها قبل رحيله والباقي بعد وصوله إلى عكا، مع تعهد منه بعدم العودة إلى سواحل البلاد الإسلامية مرة أخرى.

عند وفاة زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب، تمت مبايعة شجرة الدر من جانب المماليك لتكون سلطانة للبلاد، وظلت ما يقرب من شهرين حتى أرسلت إلى ابن زوجها توران شاه، والذى ما لبث فى حكمه بضع أشهر حتى أرسلت فى قتله بعدما قام بتهديدها من أجل المال، وتزوجت من الأمير المعز الدين الله أيبك، وكان ذلك بداية لدولة المماليك، لكنه وبعدما انفرد بالسلطة وعلمت شجرة الدر بنيته بالزوج من بنت بدر الدين لؤلؤ ملك الموصل، دبرت لقتله، وقد وقع.

ويذكر ابن تغر بردى فى “النجوم الزاهرة (الجزء السادس ص 648)” إنها بعد مقتل أيبك ومحاولة مماليك الأخير قتلها أقامت فى البرج الأحمر فى قلعة الجبل، وكان يحميها الملوك الصالحية، وكانت زوجة أيبك وابنه المنصور يحرضان ضدها إلا إنها وجدت مقتولة مسلوبة خارج القلعة، فحملت إلى مكان دفنها بقرب من مشهد السيدة نفيسة، ودفنت هناك.

أما المقريزى فى “السلوك لمعرفة دول الملوك (الجزء الأول ص 394)”، إنه لما تولى ابن المعز أمر السلطنة، حُملت شجرة الدر إلى أمه فضربها الجوارى بالقباقيب إلى أن ماتت وألقوها من سور القلعة وليس عليها سراويل وقميص، فباتت فى الخندق أياما، إلى أن حملت ودفنت فى مشهدها النفيسى.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع