مقاهي عتيقة في الوطن العربي

مقهى وهران
يجسد هذا المقهى بمعماره الموريسكي الإسلامي وجه مدينة وهران الجزائرية. يقع عند محطة القطار، ويعرف بممر المسافرين. وهو ملتقى أهل المدينة من أدباء وشعراء ومن عوام الناس.

مقهى فاروق
أُنشئ عام 1928 في الإسكندرية. وهو أول مقهى جلس فيه الملك فاروق بعد تتويجه ملكاً على مصر، وسمي باسمه.

مقهى الشابندر
كان مطبعة للكتب قبل أن يصبح عام 1917 وجهة للسياسيين؛ ومحطة ثقافية للأدباء في العاصمة العراقية بغداد. عام 2007 وقع بجواره تفجير راح ضحيته 68 شخصاً، فعُرف بعدها بمقهى الشهداء.

مقهى الهموز
أُنشئ في مدينة نابلس بفلسطين عام 1892، ويتميز بمعماره العثماني. عام 1940 استولى عليه الإنجليز وحولوه الى ثكنة عسكرية لمدة عامين، ثم استرده القائمون عليه.

مشاركات القرّاء

انتشرت المقاهي في البلاد الإسلامية انتشار فاق التوقعات، فبحلول عام 1623، كان في إسطنبول وحدها 600 مقهى. أقض هذا الانتشار مضاجع السُلطات. فمثلت كل تلك المقاهي بالنسبة إليهم بؤر، على أقل تقدير، لانتقاد الحُكام والتعبير عن الاستياء الشعبي الذي قد يتحول، على اسوء تقدير، لانقلابات وثورات. من هنا، اتخذ السلاطين والحُكّام من الدين غطاء شرعي يحرمون من خلاله احتساء القهوة، التي عدها بعد الفقهاء حرام كالخمر، ويوجبون اغلاق المقاهي، التي بدأت، بُعيد انتشارها بقليل، تاريخها مع المنع؛ فقد أتي أول قرار رسمي بإغلاق المقاهي عام 1511، على يد حاكم مكة، بعد أن وصلت لأسماعه الأشعار التي انطلقت تهجوه منها. لكن القرار سرعان ما أبطله والي القاهرة، الذي كان مغرمًا بشكل شخصي بالقهوة. وبعد أن عرف العرب القهوة بحوالي قرنين، سافرت حبوب البن لأوروبا، ليبدأ فصل جديد في تاريخ المقاهي بجزء آخر من العالم.

المقهى مكان خارج المكان ووجود في فضاء آخر، ذلك أنه يمثل قاسما مشتركا لكل الأمكنة التي نعيش فيها، وهو بشكله ومضمونه يجمع بين أغراضه المتعددة ليصبح محطة رابطة بين أمكنة العيش، وأمكنة العمل، وأمكنة الترفيه، وأمكنة المناسبات بأفراحها وأتراحها، بل يمكن أن يكون في لحظة ما المكان المختزل لكل هذه الأمكنة، كما يلعب دورا حيويا في الربط بين الأفراد بعلاقات جديدة ومصالح متقاطعة خروجا عن سأم الحياة اليومية، وانفلاتا من ضغط العلاقات الإجبارية من الناحية الاجتماعية ومن ناحية العمل، وهو بما يتمتع به بهذه العلاقة المشتركة، يمكن أن تتغير صفاته وأسماؤه وملامحه، ولكنه لا يبتعد في أساس وجوده عن وظيفته الأولى، ولا يتخلف عن القيام بالدور الإنساني المأمول منه، فهو مكان للقاء غير روتيني، قد يعد بذرة بداية لنشاط إنساني فاعل، فهو ليس مكانا لإزجاء وقت الفراغ، أو لصناعة الكسل، الذي يصبح مطلبا في وقت ما للتخلص من جدية العمل، وضغط الواقع الحافل بالسعي والكد لتحصيل الرزق.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع