الإضراب .. وسيلة لمقاومة الاحتلال

إضراب الثورة الفلسطينية الكبرى
انطلقت الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 بإعلان الإضراب العام الكبير، وكان من أهم الإضرابات في تاريخ القضية الفلسطينية وأطولها؛ إذ ثار الفلسطينيون ضد الانتداب البريطاني ورفضوا توافد يهود أوروبا الى فلسطين.

إضراب يوم الأرض
في فبراير من عام 1976 أصدرت الحكومة الإسرائيلية قراراً يقضي بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي العرب في الجليل، وتصدياً للقرار أُعلن الإضراب الشامل في 30 مارس من نفس العام، وتفجّرت أحداث يوم الأرض، التي ارتقى فيها 6 شهداء من قرى الجليل.

الإضراب الكبير في الجولان
احتلت إسرائيل الجولان السوري في عام 1967، وأعلنت من طرف واحد ضمّها للهضبة السورية عام 1981 رغم رفض مجلس الأمن لهذا الضم، في 14 فبراير من العام 1982، أعلن سكان الجولان “الإضراب الكبير” رفضاً لمحاولة فرض الجنسية الإسرائيلية عليهم.

إضرابات الانتفاضة الأولى
اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، واستمرت 6 سنوات، تنوعت أشكال المقاومة خلالها، وكانت الإضرابات تُعلن في موعد محدد مرة كل شهر.

مشاركات القرّاء

وظل هذا الأسلوب متبعًا حتى في انتفاضة الأقصى عام 2000، وعلى الرغم من حالة الانفصال بين الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر، بفعل توقيع اتفاقية أوسلو، إذ كان الأمر ترافق بعض الأحداث مع إضرابات شاملة تشمل المدن المحتلة أيضًا.

أما الإضراب الأخير فأطلق عليه “إضراب الكرامة”، وجاء تزامنًا مع الأحداث الدامية التي يشهدها قطاع غزة المحاصر وامتدادًا للأحداث المتواصلة في حي الشيخ جراح شمالي القدس المحتلة، وما صاحبه في الأيام الأخيرة لشهر رمضان من أحداث في المسجد الأقصى.

استخدم الفلسطينيون الإضراب بشكل واضح في الانتفاضة الأولى عام 1987، والتي تركزت أكثر في الأرض المحتلة عام 1967، وكانت كقرار من القيادة الوطنية الموحدة كأحد الأشكال النضالية، واستخدم العصيان المدني للتعبير عن رفض سياسات الاحتلال، وكان الإضراب يتم ليوم أو يومين أو لشهر، حسب المتغيرات السياسية.

ومن الثابت أن هذه المستويات من دلالات الإضراب لا تثير مخاوف دولة الاحتلال لأنها تُسقط جزءاً غير قليل من الأضاليل الإسرائيلية حول أسباب شن العدوان على غزة فحسب، بل كذلك لأنها تحرج أخلص أصدقاء العدوان الإسرائيلي وتجبرهم على البحث عن خطابات تبريرية واهية ليست أقل افتضاحاً من الأكاذيب الإسرائيلية. وهذه حال تسري أيضاً على وسائل الإعلام العالمية، وكذلك مجموعات الضغط المساندة لدولة الاحتلال، ولا تنجو من تأثيراتها حتى تلك الحصون اليهودية المنيعة التي تمتهن الدفاع عن العدوان وتجمّل وجوهه القبيحة والدامية.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع