أحياء مقدسية .. القدس عن قرب

البلدة القديمة
في الأحياء الفلسطينية داخل أسوار البلدة القديمة في القدس يتعرّض الفلسطينيون لتوتر مستمر، مع وجود دائم لقوات إسرائيلية مدججة بالسلاح لحماية المستوطنين وزوار حائط البراق. كما تأثرت المحال التجارية الفلسطينية داخل البلدة القديمة اقتصادياً بعد نقل محطات السيّاح الى الأماكن القريبة من المحال الإسرائيلية.

سلوان
قرية تتعرض للاستيطان بسبب موقعها المحاذي للمسجد الأقصى. يتعرض سكانها الى اعتداءات مستوطنين يعملون لصالح جمعية “إلعاد”، التي تطمح لبناء ما يسمى بـ”مدينة داوود” في المنطقة جنوب المسجد الأقصى. تسبّبت الحفريات الإسرائيلية بانهيارات وتشققات لأرضيات بعض المنازل والشوارع في قرية سلوان.

بيت صفافا
كانت بيت صفافا خطاً دفاعياً لمدينة القدس خلال حرب عام 1948، ولم تسقط خلال الحرب لكن جزءاً منها تم تسليمه للإسرائيليين وفق معاهدة الهدنة بين الأردن وإسرائيل. سُلبت أراضٍ لأهالي بيت صفافا أكثر من مرة لتأمين طرق وشوارع تخدم المستوطنات الإسرائيلية وتربط بينها.

لفتا
لا تزال بيوت لفتا المهجورة صامدة في مكانها، شاهدة على النكبة. أهلها ممنوعون من العودة إليها أو حتى زيارتها. وهي عرضة لمزيد من التدمير إذ أقدم مستوطنون متطرفون على تدمير القبب الأنيقة لبيوت لفتا التي تميّز العمارة العربية للتأكد من أن بيوت لفتا المتبقية لن يسكنها أصحابها الأصليون مرة أخرى.

العيساوية
الاشتباكات والمواجهات التي تشهدها القدس اليوم، تحدث بشكل متكرّر في العيساوية. منذ عام 1967، أكثر من 90% من أراضي العيساوية سٌلبت لبناء مستوطنات ومؤسسات إسرائيلية منها الجامعة العبرية، وتعد القرية من الأحياء الفقيرة بسبب تهميشها ومنع أهاليها من البناء.

شعفاط
تقع في الشمال الشرقي لمدينة القدس، وبرز ذكرها في فجر أحد ليالي رمضان من عام 2014، حين خطف مستوطنون الفتى محمد أبو خضير (16 عاماً) وعذّبوه وقتلوه حرقاً. شعفاط كغيرها من القرى والأحياء الفلسطينية مهدّدة من المستوطنات والتقسيم بفعل جدار الفصل الإسرائيلي والقطار التهويدي الذي يقسمها نصفين.

مشاركات القرّاء

لا يوجد في القدس قرية أو حي يخلو من محاولات الاستيطان والتهجير وسلب الأراضي لبناء المستوطنات والشوارع التي تخدمها، ورغم أن أهالي القدس ملزمون بدفع الضرائب إلا أن أحياءهم وقراهم مهمشة وفقيرة، يُمنع فيها البناء وتفتقر لمخططات التطوير. وينشغل أهالي القدس في صراع شبه يومي مع جمعيات استيطانية تحمل أيديولوجيات متطرفة وتحظى بدعم السلطات الإسرائيلية.

تكثفت محاولات سلب الأراضي والاستيطان في القدس منذ تسلّم أرئيل شارون منصب وزير الإسكان، في عام 1991، ودعمه لجمعيات عدّة منها جمعية “إلعاد” الاستيطانية التي تطمح إلى بناء ما يسمى بـ “مدينة داوود” إلى الجنوب مما يسمى “جبل الهيكل” والذي تقول الجمعية بأن موقعه يقع مكان المسجد الأقصى.

في البلدة القديمة في القدس يُمنع السكان الفلسطينيون من البناء أو التوسع في منازلهم، وتُسلب منازل في الحي باستخدام قوانين سنّتها إسرائيل لتسهيل الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين منها” “قانون أملاك الغائب” وقانون آخر يقول بحق العودة لليهود. كل ذلك هو جزء من مخطط يطمح إلى تغيير ديموغرافيا مدينة القدس من خلال بناء المستوطنات والجدار العازل وفرض أمر واقع يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

يقع جبل المكبر في الجزء الجنوبي الشرقي من القدس، ويبعد أقل من كيلومتر هوائي واحد عن الأقصى، ويشمل ثلاثة تجمعات سكانية هي السواحرة الغربية والشرقية والشيخ سعد، ويصل عدد سكانها إلى نحو 36 ألف نسمة.

قدم جبل المكبر 42 شهيدا دفاعا عن ترابه، إضافة إلى عشرات المعتقلين، منهم نحو خمسين أسيرا لا يزالون رهن الاعتقال، وهدم الاحتلال خمسة منازل في العامين الأخيرين.

ويعمل أهالي حي جبل المكبر في حرف متنوعة كالبناء والديكور والهندسة، كما يتمتعون بنسب تعليم عالية مقارنة بأماكن أخرى في القدس.

وأقام الاحتلال على تراب البلدة مستوطنات وبؤرا استيطانية، منها تل بيوت وهرمون هنتسيف غربا، ونوف تسيون في الوسط وكيدار في الشرق.

الشيخ جراح هي قرية مقدسية – فلسطينية تتبع لمحافظة القدس وهي في الجانب الشرقي لمدينة القدس الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967. وهي الآن من أحياء القدس الشرقية. أخذ حي الشيخ جراح بالقدس اسمه، من الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي، طبيب صلاح الدين الأيوبي، القائد الكردي المسلم، الذي تحول إلى رمز لأجيال عربية متعاقبة منذ نحو 900 عامًا، ويتهدده مخطط إسرائيلي استيطاني اعلن عنهُ الآن، ويتضمن بناء 200 وحدة سكنية لإسكان مستوطنين يهود فيها، وسط هذا الحي العربي الواقع في القدس الشرقية المحتلة عام 1967م.

يقع حي الشيخ جراح في الجانب الشرقي من البلدة القديمة في مدينة القدس خارج السور، وقد أنشئ الحي في القدس عام 1956 بموجب اتفاقية وقعت بين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا والحكومة الأردنية، وفي حينه استوعب 28 عائلة فلسطينية هُجرت من أراضيها المحتلة عام 1948.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع