وثيقة بتسليم عن معاناة الفلسطينيين
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 19-02-2021

الوثيقة الصادرة

وثيقة صادرة عن “بتسليم” مركز المعلومات الاسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وصفت إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري “أبرتهايد”، منتقدة طريقة عمل النظام الإسرائيلي سعياً الى أهدافه.

منظمة “بتسليم”

تأسست عام 1989 لتوثيق انتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية (وضمنها القدس الشرقية) وقطاع غزة، وهي منظمة مستقلة، تمويلها من تبرعات صناديق مانحة في أوروبا وأمريكا الشمالية داعمة لنشاطات حقوق الإنسان. وحازت المنظمة على جوائز عدة لحقوق الإنسان: جائزة كارتر (1989)، وجائزة صندوق PL من الدنمارك (2011)، وجائزة ستوكهولم (2014)، وجائزة فرنسا (2018)، وجائزة منتدى المبدعين الديمقراطيين في إسرائيل (2012).

التفوق اليهودي

تؤكد الوثيقة أن النظام الإسرائيلي يطبق بكافة الأراضي الممتدة بين النهر والبحر قوانين وإجراءات وعنفاً منظماً لتحقيق وإدامة تفوق جماعة من البشر، أي اليهود، على جماعة أخر، هم الفلسطينيون، وتشكل هندسة الحيز بطريقة مغايرة لكل من هاتين المجموعتين إحدى الأدوات المركزية لتحقيق ذلك.

وسائل التفوق اليهودي

قدمت الوثيقة تفصيلاً لأربع وسائل رئيسة يعتمدها النظام الإسرائيلي لتحقيق التفوق اليهودي:
• تقييد الهجرة لغير اليهود والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لأجل بناء بلدات لليهود فقط.

• إنشاء معازل فلسطينية على مساحات ضيقة.

في المناطق المحتلة:
• قيود مشددة على حرية حركة تنقل الفلسطينيين من غير المواطنين.

• تجريد ملايين الفلسطينيين من الحقوق السياسية.

أهمية الوثيقة

يُنظر إلى الدولة اليهودية وانحيازها لمواطنيها اليهود باعتباره رد فعل مشروعا وعادلا، لذلك عندما تتحرك منظمات يهودية إسرائيلية للتشكيك في هذه الرواية فإن ذلك يكتسي أهمية بالغة لأنه يعيد تشكيل المنظومة الأخلاقية التي يهيمن عليها الفكر اليهودي. كما تمثل الوثيقة تحديا للمحاولات اليهودية الإسرائيلية لتقديم إسرائيل باعتبارها ضحيه للكراهية غير المبررة.

كسر للمحرمات

طالما قدمت إسرائيل نفسها للعالم على أنها الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأن الفلسطينيين فيها يتمتعون بالحقوق نفسها، ووصفها بنظام “أبرتهايد” يعد من المحرمات، وتقترب المنظمة بوثيقتها هذه من المحظور حيث يلجأ معارضو إسرائيل إلى ذلك الوصف الذي كانت تعتمده جنوب أفريقيا كنظام لها يفرق على أساس العرق ولون البشرة، وقد انتهى عام 1994، بينما تعتمد إسرائيل الأصل القومي والاثني عاملا للتمييز.

ما الفائدة؟

حددت الوثيقة هدفها، حيث تذكر: “يكمن التغيير الأساسي في السنوات الأخيرة في استعداد وتحفز ممثلي النظام وهيئات رسمية لتكريس مبدأ التفوق اليهودي دستوريا والتصريح بهذه النوايا علنا وعلى رؤوس الأشهاد. الواقع الذي تصفه هذه الوثيقة جدي وخطير، ولكنه واقع مرشح ولمزيد من التدهور والتصعيد”.