ألمانيا الشرقية وأجهزة القمع

مع سقوط جدار برلين وانهيار جمهورية ألمانيا الديمقراطية انهار معها أحد أشرس أجهزة الاستخبارات في العالم وأكثرها قسوة، الذي كشف خفايا وأسرار إستراتيجيات مروعة ليس فقط للحكم والسيطرة، ولكن كذلك للتجسس وقمع المعارضين بتقنيات غير معهودة.

التدمير النفسي
أبرز الإستراتيجيات هي عملية “التحلل” أو التدمير النفسي التي استعملت ضد أشخاص أو مجموعات يراهم جهاز الشتازي “أمن الدولة” على أنهم عدائيون سلبيون (أعداء للدولة).

التدمير من الداخل
تحطيم الثقة في النفس من دون استخدام أي وسيلة عنيفة، وخلق إحساس بعدم الأمان، ودفع الشخص المستهدف نحو الإحباط والاستياء أو التنميط المجتمعي، وهي ممارسات قد تدفع بالضحية أحياناً الى التفكير في الانتحار.

قمع بأسلوب نفسي
اتخذت هذه التقنية عدة أساليب، منها: التشويه الممنهج للسمعة بناء على معلومات منها ما هو صحيح ومنها العكس. استغلال الإخفاقات الشخصية والمهنية للشخص المستهدف. خلق حالة من عدم الثقة داخل التنظيمات والمجموعات، وتفجيرها داخلياً بإشعال الخلافات.

الجنس .. الأسلوب الأكثر قذارة
يقوم فيه “مندس” من الشتازي بالحديث عن علاقة جنسية تجمع بين زوجة عضو وبين عضو آخر من المنظمة المستهدفة، لكسر الثقة بين الزوجين، أو يزعم المندس بأنه عضو متدين لينشر إشاعات لاحقاً بوجود علاقات خيانة زوجية وحياة فاسدة لعدد من أعضاء المنظمة، أو يرسل الشتازي عميلة مندسة لدفع أحد المستهدفين لعلاقة جنسية، ليحصل الجهاز على مواد يمكن استخدامها للتأثير على العلاقة الزوجية للشخص المستهدف.

رائحة “التدمير النفسي” عربياً
كان لجهاز الشتازي علاقات قوية مع أجهزة أمنية عبر العالم ومنها دول عربية، كسوريا ومصر والعراق وكذلك إيران ومنظمة التحرير الفلسطينية، ولم تكن الروابط سرية نظراً لوجود تحالف آخر بين إسرائيل ودول غربية عام 1975، وتعاون الشتازي مع دول أفريقية مثل جنوب أفريقيا وموزمبيق وأنغولا أيضاً.

شاركنا بمعلومة عن الموضوع