الموسوعة المختارة ①


الكون
الكون هو جملة ما يحيط بنا من فضاء ونجوم وكواكب، و هو العالم بأكمله. يبدو أن الكون لا يعرف حدوداً، وأن المجرات والنجوم والأنظمة الشمسية التي يتألف منها، تنتقل في كل اتجاه، و موسعة باستمرار نطاقه. ومع أن “التلسكوب” الأكثر تطوراً لا يسمح بسبر غور الكون كله، إلا أنه لحظ نور نجوم سبق أن قطعت مسافة ملياري سنة ضوئية، قبل أن تصل إلينا. مثل هذا التلسكوب إذاً لا يرى النجوم كما هي في الواقع، بل كما كانت منذ ملياري سنة ضوئية!


المجرة
شمسنا وأرضنا تنتميان إلى مجموعة من النجوم والكواكب تدعى “مجرة”. ولكن هناك بعيدا في السماء، مجموعات أخرى من النجوم والكواكب. وبعض هذه المجرات المُغرقة في الضخامة والبعد، لا يمكن أن يُرى. لقد إنتشرت في الكون مجرات يقع بعضها على بعد أكثر من مليار سنة ضوئية، من نظامنا الشمسي. إنها إجمالا مغرقة في الضخامة، إذا ما قيست بالمجرة التي نحن فيها، والتي تضم مئة مليار نجم وكوكب على الأقل … ومع ذلك، فإن قطر مجرتنا يبلغ أكثر من 100000 سنة ضوئية، وشمسنا تقع على مسافة.30000 سنة ضوئية من نقطتها المركزية !


الشمس
الشمس نجم يبلغ قطره 1400000 کلم، أي ما يساوي قطر الأرض 109 مرات. الشمس هي التي توفر لنا الدفء والنور، وهي التي تؤمن على الأرض كل أشكال الحياة. إنها النجم الأساسي في نظامنا الكوكبي ؛ وهي تبلغ من و الضخامة حدا لا يسمح لها بالمرور بين الأرض والقمر، مع أن المسافة الفاصلة بينهما تبلغ 400,000 كلم. هذا، وليست الشمس أكبر النجوم التي تعرفها: فلنجم “بتلجوز” قطر يساوي قطر الشمس 300 مرة، ولنجم “أنتاریس” قطر يساوي قطر “بتلجوز” مرتين ! ويدعي علماء الفلك أن “أنتاریس” ليس حتماً أكبر نجوم السماء.


مجموعات النجوم
النجوم كثيرة في السماء، وهي ترسم أشكالاً أطلق عليها الناس أسماء معينة، لتفريق بعضها عن بعض، فكان الكلب والعقرب، والثور والعذراء … وهكذا تعددت المجموعات. نستطيع، بالعين المجردة، أن نحصي ألفي نجمة في السماء ؛ إلا أن “التلسكوب” يسمح باكتشاف عدد آخر أكبر بكثير. على مدار السنة، ونظرا لحركة الأرض، تبدو هذه النجوم دائرة في السماء، ولكنها في الواقع تحافظ على مواقعها النسبية. ولقد أطلق عليها علماء الفلك أسماء معينة. بعضها لا يرى إلا في نصف الكرة الأرضية الواحد، “كصليب الجنوب” الذي لا يرى إلا في نصف الكرة الجنوبي، والنجم القطبي الذي لا يرى إلا في نصف الكرة الأرضية الشمالي.


صليب الجنوب
في سماء نصف الدائرة الأرضية الجنوبي، أربعة نجوم تلتقي بشكل صليب، وهي تدُل المسافر على وجهة الجنوب، وتمكنه من الاتجاه الصحيح، ليلاً. “صليب الجنوب” مجموعة نجوم مميزة، لا تُرى إلا في نصف الكرة الأرضية الجنوبي ؛ وهي تلعب تقریبا دور “الدب الأصغر” في نصف الكرة الأرضية الشمالي. والواقع أن هاتين المجموعتين من النجوم، تقعان على محور الأرض الشمالي – الجنوبي، فإذا كانت حركتهما الظاهرة ضيقة المجال، وكان موقعهما دليلاً على الجهة ذاتها. فكما أن النجم القطبي في “الدب الأصغر” يدل على الشمال، كذلك النجوم الأربعة التي تؤلف “صلیب الجنوب” تشير دائما إلى جهة القطب الجنوبي.


الكواكب السيّارة
“الكواكب السيّارة” هي تسعة كواكب تدور حول الشمس. وحول هذه الكواكب السيارة تدور أجرام أصغر منها حجما، تدعى الأقمار أو “التوابع”. فالأرض كوكب سیّار، والقمر تابعها. ليس للكوكب السيّار نور ذاتي، إنما هو يعكس نور الشمس. يحتوي النظام الشمسي تسعة كواكب سيّارة رئيسة. عطارد والزهرة هما أقرب إلى الشمس من الأرض. وأبعدها عن الشمس هو “بلوتون”. أما الكواكب الأخرى، فهي المريخ، والمشتري، وزحل ذو الحلقة المميزة، وأورانوس، ونبتون. القمر هو تابع الأرض الطبيعي الوحيد، ولكن عُرف للمشتري اثنا عشر قمراً، وعُرف للمريخ اثنان. أما الزهرة، أو نجمة الراعي، الشديدة القرب من الشمس، فهي تُرى، تبعا لموقعها، إما بعد غياب الشمس، وإما قبل إشراقها.


السنوات الضوئية
المسافات في السماء شاسعة لا يمكن أن تقاس لا بالمتر، ولا بالكيلومتر. فالسنة الضوئية هي المسافة التي يجتازها شعاع ضوئي، خلال 365 يوما ؛ وسرعة الضوء كبيرة جدا. يستعمل الفلكيون الذين يستطلعون السماء “بالتلسكوب”، مقاييس تتناسب واتساع الفلك الهائل. معلوم أن الضوء يجتاژ مسافة 300,000 كلم في الثانية الواحدة ؛ ومعلوم كذلك أن السنة تتألف من 31,536,000 ثانية. إذا، فالضوء يجتاز، في السنة الواحدة، مسافة 9,460,800,000,000 کلم، أي ما يقارب 10,000 مليار کلم ! من هنا، أن يقال عن “سيروس”، أسطع النجوم في سمائنا، إنه على بعد 8 سنوات ضوئية ما، أسهل من أن يقال إنه على بعد كذا… من الكيلومترات.


الشهب
غالباً ما تجتاز سماء آب ليلاً أجسام مضيئة تدعى “شهباً”، وهي أجسام جامدة توهج لدى وصولها إلى الهواء. الشهب إذاً، شبه نجوم عابرة، تدخل جو الأرض بسرعة فائقة، فتسخن وتتوهج لدى احتكاكها بالهواء، فتشع نوراً، ثم لا تلبث أن تنطفئ، فلا يبلغ سطح الأرض منها إلا القليل القليل. إنها حطام كواكب سيّارة أو مذنبات سبق أن انفجرت. أما النيازك، فهي بقايا الشهب التي يعثر عليها على سطح الأرض. تتكون هذه النيازك من “النيكل” ومن صخور أخرى مختلفة ؛ ويسقط منها، كل يوم، عدد لا بأس به. ومن حسن حظنا أنها في الغالب صغيرة!


المذنب
المذنبات کواکب کالأرض والقمر ، ولكنها أصغر منهما حجماً. وهي تدور حول الشمس ، جارةً وراءها ذنباً مضيئاً. أما مشاهده المذنب، فأمر نادر الحصول. هذه المذنبات، الغريبة بذنبها المضيء، المختلفة عن الشهب، غالباً ما أثارت الذعر في قلوب الناس، في زمن لم يكن فيه العلماء و قد فسّروا طبيعتها. في المذنب رأس وذنب؛ أما الرأس المكوّن من ركام ضخم من النيازك، فيبلغ قطره أحياناً بضع مئات من الكيلومترات؛ أما ذنبه، فيتألف من جزيئات توهجها الشمس. من المذنبات المعروفة، مذنب “هالي” الضخم، الذي يقترب من الأرض كل 76 سنة. لقد أثار إعجاب الناس عام 1910 و 1986.


المدار
الدرب الذي يسلكه القمر في دورته حول الأرض، والذي تسلكه الأرض في دورتها حول الشمس، منتظم لا يتغير، نسميه “مداراً”. درس الفلكيون دروب الكواكب السيَارة، فاكتشفوا أن مداراتها لا تتغير. لذا صار بإمكانهم أن يعينوا موقع الكوكب في الحاضر، كما صار بإمكانهم أن يتنبأوا بمكان وجوده، في وقت ما من المستقبل. هكذا بات في الإمكان تحديد موعدي الكسوف أو الخسوف، وتحديد المكان الذي يُريان منه. للأقمار الصناعية كذلك مدار منتظم؛ فهي في طوافها حول الأرض، تسلك عاده درباً إهليلجياً، تبلغ مداه الأقرب، فتكون في “نقطة الحضيض”، وتبلغ مداه الأبعد، فتكون في “نقطة الذروة”.


المنظار الفلكي
ننظر إلى الأشياء من خلال عدسة مكبرة، فتبدو لنا أضخم كثيراً مما هي عليه. وننظر إلى النجوم، من خلال مجموعة من المكبرات أو العدسات الموضوعة في منظار فلكي، فترى فيها تفاصيل لا يمكن أن ترى بالعين المجردة. يتألف المنظار الفلكي من مجموعة من المكبرات الضخمة التي تكبر صور النجوم المرصودة. ولكن المنظار لا يستطيع أن يكبر الصورة بقدر ما يفعله “التلسكوب” : ذاك أن النور يضعف لدى اجتيازه العدسات المتلاحقة، فتضعف بذلك تدريجاً صورة النجم المكبرة. أُخترع المنظار الفلكي في بداية القرن السابع عشر، ثم طوره “غاليلو” و “كبلر”، وفلكيون آخرون.


التلسكوب
إذا أراد والدي أن يرى تفاصيل وجهه لدى الحلاقة، إستعمل مرآة مكبرة محدبة؛ مثل هذه المرآة يُستعمل في التلسكوب، لتكبير صورة النجوم المرصودة. ينبغي ألا نخلط بين المنظار والتلسكوب. فمرآة التلسكوب تلتقط الصورة دون أن تضطر الأشعة الضوئية إلى اختراق طبقات من الزجاج. وهكذا تبقى الصورة غاية في الوضوح، قابلة لأن تُكبر من جديد، إما بواسطة مرآة أخرى، أو بعينية مؤلفة من مكبّرات زجاجية. ولما كان التلسكوب ضخما كبير الحجم، وجب الاستعانة بمحركات مساعدة لتحريكه، ووجبت حمايته بقبب ضخمة. يعتبر تلسكوب جبل “بالومار”، في الولايات المتحدة، أحد أكبر 12 التلسكوبات في العالم.


الرادار
الرادار جهاز يكشف عن بُعد طائرة محلّقة، ولو في حلكة الليل. وهو يستطيع أن يرشدها ويساعدها على الهبوط عندما تكون الرؤية سيئة. الرادار جاسوس ومرشد : فهوائيه الدائر على ذاته، يُرسل موجات لا تلبث أن تعود إلى نقطة انطلاقها، لدى اصطدامها بحاجز. يمكن تحديد المسافة التي يكون عليها هذا الحاجز، بقياس الوقت الذي ينقضي بين انطلاق الموجات وعودتها. ويمكن تحديد مساره بإرسال موجات متتالية مستمرة. في المطارات والمرافئ، تستخدم رادارات ترسم على الشاشة، صورة حية عن حركة السير الجوية أو البحرية. هذا، وتستخدم الطائرات والسفن الرادار، لكشف العقبات التي قد تعترض سيرها.


ماك
الصوت ينتقل في الهواء بسرعة كبيرة. وعندما تستطيع إحدى الطائرات أن تسير بسرعة الصوت، نقول إن سرعتها تساوي “ماك 1”. ينتقل الصوت في الهواء، بسرعة 340 متراً في الثانية، أي بما يعادل 1200 كلم في الساعة. فإذا كان “ماك 1” وحدة السرعة المساوية لسرعة الصوت، كان “ماك 2” مساوياً لسرعة 2400 کلم في الساعة. وإذا بلغت الطائرة مثل هذه السرعة، وصلت فوق مكان ما، قبل صوت محركها، وأمكن إذ ذاك سماع ضجيج مكتف يعرف “بالانفجار المزدوج”، أو انفجار جدار الصوت..أما “إرنست ماك” عالم نمساوي، واستاذ في الفيزياء والفلسفة، ولد سنة 1838 وتوفي سنة 1919، وكان له الفضل في اكتشاف هذه الحقيقة العلمية، وتفسيرها.


سائق الاختبار
يخاطر سائقو الاختبار بحياتهم، عندما يقودون للمرة الأولى، محركات جديدة، أو سيارات سباق، أو طائرات أو صواريخ. لذا وجب على سائق الاختبار أن يكون شجاعا، والا يفقد السيطرة على أعصابه. إذا كان لكل آلية جديدة أن تخضع للإختبار، فبحجة أولى وجب إخضاع كل وسيلة نقل جديدة كالمركب المحوّم، والصاروخ، والقطار الهوائي، والطائرة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، لإختبار صارم دقيق. يقوم بمثل هذا الامتحان سائقو إختبار مختصون يحاولون اكتشاف طاقات هذه النماذج، وعيوبها وطواعيتها القصوى. تقام التجارب الأولى بشكل تدريجي فيه الكثير من الحيطة والحذر. وتعتمد ملاحظات سائق الاختبار، في ضبط النموذج الأول وتطويره، قبل البدء بتصنيعه.


النموذج الأول
قبل البدء بتصنيع كميات من آلة جديدة أو محرك جديد، يتوجب صنع نموذج تقام عليه تجارب المتانة والأمان ؛ يعرف هذا النموذج “بالنموذج الأول”. لا يحقق الصناعيون مشاريعهم إلا على مراحل: يبدأون بوضع التصاميم، ثم ينتقلون إلى صنع نماذج اختبارية توضع قيد التجربة، ثم يعدلون النماذج الأولى المتتالية، ويصلون أخيرا و إلى مرحلة الانتاج والتصنيع. أما الهدف من التجارب، فهو اختبار إمكانيات الاختراع، وتطوير سلامة استعماله ما أمكن. يعمل سائقو الاختبار عادة على نماذج أولى برية أو بحرية أو جوية، وحتى على عربات فضائية عابرة لمجالات الكواكب.


المقعد القذفي
الطيار الذي يقود طائرة “فو صوتية” (تفوق سرعتها سرعة الصوت)، لا يستطيع أن يقفز بالمظلة، إذا تعرض للخطر، ولكن هناك، لحسن حظه، جهازا قويا يستطيع قذف خارج الطائرة، مع مقعده.. مزوداً بمظلة إنقاذ. يعتبر هذا القذف السبيل الوحيد لحماية حياة الطيار، في حال تعرضها للخطر، على متن طائرة تبلغ سرعتها سرعة الصوت (ماك 1)، أو تتعداها. إلا أن هذه العملية لا تخلو من المجازفة : فالمقعد المقذوف إلى الخارج، بفعل انفجار شحنة من البارود، يحول الطيار الجالس عليه إلى قذيفة حقيقية، فقوة الانفجار، والاصطدام بالهواء الخارجي المقاوم، قد يجرحان الطيار ؛ لذا نراه يحتاط للخطر فيحمي رأسه بترس واقية متينة، قبل الضغط على زر القذف.


البوينغ
تحلق “البوينغ”، الطائرة الأميركية الجبارة، فوق المحيط الأطلسي، على ارتفاع 10,000 متر، وبشرعة 1000 كلم في الساعة، بفضل محركاتها النفاثة الأربعة. “البوينغ” أقوى من “الكارافیل” الفرنسية، وهي على نموذجين رئيسين : ذات الخطوط المباشرة التي يبلغ مجال طيرانها 6000 كلم تقريبا، وعابرة القارات التي تستطيع أن تجتاز مسافة 13,000 کلم، أي ثلث محيط الأرض، دون توقف.. تستطيع البوينغ أن تحمل، في مقصورتها المكيفة الضغط، 180 راكبا، يؤمن لهم الغذاء والنوم والرفاه. بعض هذه الطائرات الضخمة يصل آسيا بأميركا، ماراً فوق القطب الشمالي، دون أن يتصور الركاب أن حرارة الجو في الخارج، تهبط أحيانا إلى مستوى 50 درجة تحت الصفر.


الكارافیل
على متن سفينة شراعية رشيقة عُرفت “بالكارافیل”، اكتشف کریستوف كولومبس القارة الأميركية. وعلى متن طائرة رشيقة سريعة، تعرف “بالكارافیل” يتنقل المسافرون جوا، من محطة إلى محطة، عبر أرجاء العالم. “الكارافیل” طائرة نفاثة فرنسية الصنع، بنيت للنقل السريع، وللرحلات المتوسطة المدى. يبلغ طولها 32 مترا، واتساع جناحها 36 مترا. تحيل عددا من الركاب يراوح بين 60 و 80، وتسير بسرعة تفوق 800 كلم في الساعة، وتستطيع التحليق مدة ثلاث ساعات دون توقف. أما مجال عملها الأقصى فهو 2,700 کلم. فهي إذاً لا تستطيع عبور المحيط الأطلسي «كالبوينغ»، أو القيام برحلات عبر القارات «كالإليوشين». إلا أن ما توفره من رفاهية ومرونة، حمل شركات الطيران العالمية كلها على اعتمادها.


الهليكوبتر
ليس للهليكوبتر جناحان، بل إن فراشها الكبير هو الذي يحملها في الهواء، ويسمح لها بالإقلاع والهبوط عموديا، أما تعديل الاتجاه فيؤمنه محرك آخر. لهذه الطائرة العمودية الحديثة أوجه استعمال سلمية متعددة : فهي تنقد الغرقى ومتسلقي الجبال التائهين، والذين حاصرتهم نيران الحرائق… وتقوم بنقل البضائع إلى الأماكن المعزولة؛ وتؤمن تبديل الحرس في المنارة المعزولة. وهي تطفئ الحرائق في الغابات، وترش المستحضرات الخاصة بتحسين الإنتاج الزراعي وتطهير و المستنقعات ! وهي بالنسبة إلى المدن، وسيله نقل مستقبلية، نظرا لقدرتها على الهبوط والإقلاع من على سطوح المنازل.


الأوتوجیر
فَراش “الأوتوجير” لا يتصل بمحر كفراش “الهليكتير”؛ فهو يدور بحرية مع ازدیاد سرعة الطائرة، ويحملها في الهواء. كثيراً ما يخلط الناس بين الهليكتير والأوتوجير. ليس للأوتوجير جناحان، وليس لفراشه الأفقي الكبير وظيفة محركة بل حاملة ؛ فهو يدور بفعل سرعة الطائرة ويحملها في الهواء. أما الحركة فيها محرك طائرة مروحية أو نفاثة، لذا نرى الأوتوجير يقلع كالطائرات بعد أن يدرج مسافة على الأرض.وإذا طرأ على الأوتوجير عطل وهو في الجو، فان فراشه الكبير يدور باتجاه معاكس، مسيطراً على هبوط الطائرة، تماماً كما تفعل المظلة.


الطائرة الشراعية
تنساب الطائرة الشراعية في الهواء، بفضل جناحيها الطويلين، وبفضل الريح التي تحملها. يقودها طيارها، فتدور وتنعطف رشيقة صامتة، إذ لا محرك لها. تشبه الطائرة الشراعية الطائرات العادية، إلا أن جسمها رشيق دقيق، وجناحيها يستطيلان ما أمكن، ليؤمنا لها الخفة في التحليق. لما لم يكن لهذه الطائرة محرك، فانها تعتمد في الإقلاع طائرة أخرى أو سيارة تجرها، فترتفع تماما كما ترتفع طائرة الورق، محمولة على تيارات الهواء الصاعد في الجو. إذا تيسر للطائرة الشراعية طيار ماهر، استطاعت أن تقطع مئات الكيلومترات، وأن تحلق في الهواء يومين أو أكثر.


الصواريخ
يرتفع السهم الناري في السماء ، لأنه يحتوي شحنة من البارود تحترق في شبه انفجار ، فتولّد غازات تندفع بقوة ، فتدفع السهم في الاتجاه المعاكس . هكذا هي الصواريخ: أجهزة مزودة بمحركات ، تعتمد مبدأ ردة الفعل لتوليد الحركة . فاندفاع الغازات الناتجة عن احتراق الوقود ، هو الذي يؤمن لها الحركة في الجو ، كما في الفضاء المطلق . ولا بد لها ، في هذه الحالي الأخيرة ، من أن تترود بالأوكسجين الذي يؤمن احتراق الوقود . تستعمل الصواريخ الأرضية ، لمساعدة الطائرات على الإقلاع ، ولقذف الرسائل و “الكبلات” والمزاريق ، وخطاطيف صيد الأسماك .


الموسوعة المختارة الجزء الأول .. تجوال في السماء اللامحدودة