أزمة الحجاب في فرنسا
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 04-08-2021

أصدرت الحكومات الفرنسية المتعاقبة قوانين عديدة تقيد الرموز والملابس التي تعبر بشكل ظاهر عن الانتماء الديني مثل الحجاب بأشكاله المختلفة أو القلنسوة اليهودية أو الصليب ذي الحجم المبالغ به.

قوانين فرنسية• حظر ارتداء الرموز الدينية الظاهرة في المدارس مثل الحجاب في 2004.

• حظر ارتداء أي زي يخفي ملامح الوجه مثل النقاب في الأماكن العامة في 2011.

• السعي لمنع ارتداء ملابس سباحة المحجبات (البوركيني) في الشواطئ العامة في 2016.

جدل قديمارتداء رموز دينية ظاهرة مسألة جدل قديم في فرنسا وتعود جذورها بحسب مفكرين الى فصلين رئيسيين في تاريخ البلاد:

• تبني مبادئ اللائكية (العلمانية الفرنسية).

• إرث فرنسا الاستعماري في شمال وغرب أفريقيا.

العلمانية في فرنسااللائكية هي نظام يفصل بين سلطة الدين ومؤسسات الدولة ويكفل حرية المعتقد لجميع المواطنين دون دعم أو تمويل من الحكومة لأي دين أو طائفة. خاضت فرنسا البلد الكاثوليكي تاريخياً صراعات طويلة حول دور الدين في شؤون الدولة حتى صدر قانون 1905. فٌصلت الدولة عن الكنيسة بكافة مؤسساتها التشريعية والتعليمية والإدارية وحُظر استخدام الرموز الدينية في المقرات الحكومية.

إرث الاستعمارمنذ بدء تاريخها الاستعماري احتلت فرنسا 20 دولة في شمال وغرب أفريقيا، ويعتبر مفكرون أنها روجت لمساعيها الإمبريالية على أنها مهمة حضارية لترقية الشعوب “المتخلفة” بما في ذلك “إنقاذ المرأة المسلمة المضطهدة”. فمثلاً خلال استعمارها للجزائر نظمت فرنسا مراسم علنية تظهر خلع جزائريات لزيهن التقليدي (الحايك) وتصوير ذلك على أنه تحرير من التقاليد الذكورية رغم أن أكثرهن شاركن تحت التهديد ومنهن من لم تكن ترتدي الحجاب أصلاً بل حٌجبت خصيصاً للمشهد. يرى مؤرخون في هذه المراسم محاولة لتقويض النضال الجزائري ضد الاستعمار فالحجاب كان وسيلة مقاومة لجأت إليها النساء لإخفاء الأسلحة والمعلومات السرية وتمسكت به أخريات لإحباط جهود الفرنسيين في طمس هويتهن.