الأرض المفقودة .. القارة الثامنة
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 20-02-2021

قارة زيلانديا

أعلن فريق من علماء الجيولوجيا عام 2017 عن اكتشاف قارة جديدة أطلق عليها “زيلانديا”، والتي تبلغ مساحتها 4.9 مليون كيلومتر مربع، وتعد أصغر القارات حجماً وأقلها سمكاً وأحدثها عهداً، غير أن 94% من هذه القارة غارق تحت مياه المحيط، ولا يظهر منها سوى بعض الجزر، منها نيوزيلندا.

اكتشاف متأخر

قال عالم الجيولوجيا النيوزيلندي “أندي تولوش” والذي كان عضواً بفريق البحث إن اكتشاف قارة زيلانديا استغرق وقتاً طويلاً رغم أنها كانت واضحة طوال الوقت.

سلسلة من المحاولات

أشار واضع الخرائط البريطاني “جيمس كوك” في القرن الثامن عشر عن وجود قارة ثامنة شرق قارة أستراليا، وبعدها بنحو قرن أكد عالم الطبيعة الأسكتلندي “جيمس هيكتور” تلك الملاحظات بعد أن خَلُص الى أن نيوزيلندا جزء من أرض قارية ضخمة ولكنها غرقت قبل وقت طويل.

دوافع اقتصادية

• دخلت معاهدة قانون البحار حيز التنفيذ، والتي تنص على أنه يحق للدول تمديد جرفها القاري لمسافة تتجاوز حدودها المائية الخاصة، وما يتبع ذلك من سيادة على الثروات الطبيعية من نفط ومعادن وغيرها.

• وبموجب هذا القانون يحق لنيوزيلندا تمديد حدودها المائية حتى 6 أضعاف اذا ثبت أنها جزء من قارة أكبر، ما دفع الحكومة الى زيادة الإنفاق على رحلات البحث والاستكشاف.

الأقمار الصناعية تؤكد

حصب الباحثون على أدلة دامغة من الأقمار الصناعية التي تتبع التغيرات الطفيفة في الجاذبية الأرضية لرسم خرائط قاع البحر تؤكد وجود كتلة قارية يبلغ سمكها نحو 20 كيلومتراً، وهو أقل من سمك القشرة القارية الذي يبلغ الضعف عادةً، وهو ما أدى الى طمسها بمياه المحيط.

ألغاز وفرضيات

أجرى فريق البحث عمليات حفر لعمق يتجاوز 6 آلاف قدم في قاع البحر في ستة مواقع مختلفة بزيلانديا، وكشفت عينات التربة عن وجود حبوب لقاح لنباتات أرضية وأصداف كائنات تعيش في المياه الضحلة، ذلك الاكتشاف الذي يرجح بقوة أن زيلانديا كانت أرضاً جافة يوماً ما.

المزيد من العمل

يؤكد العلماء أن كشف أسرار هذه القارة سيتطلب وقتاً طويلاً، اذ إنها تقع على عمق كيلومترين تحت سطح الماء، وتقع الطبقات التي ينبغي أخذ العينات منها على عمق 500 متر تحت قاع البحر، الأمر الذي يحتاج الى كثير من الوقت والمال والمجهود.