لماذا لا يمكن للصين غزو تايوان؟
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 23-10-2021

منذ كانون الثاني الماضي، تفاقمت حدة التوتر في بحر الصين الجنوبي، وصعّدت بكين بإرسال الطائرات المقاتلة والقاذفات ذات القدرات النووية لاختراق الأجواء التايوانية، ما دفع الأخيرة الى نشر أنظمة وإصدار تحذيرات صارمة للصين، ورغم كل العوامل التي تشير الى اقتراب اشتعال حربي بين البلدين، فإن هناك أسباباً تثني الصين عن الإقدام على ذلك، فما هي؟

شكوك الصين بالانتصار
يشك قادة الصين بإمكانية انتصار بلدهم على تايوان والتمكن من غزوها، ناهيك بالنجاخ في خوض قتال مع الولايات المتحدة. فرغم ما تملكه الصين من صواريخ وطائرات مقاتلة وسفن حربية فإن بكين بحاجة الى التأكد من قدرتها على هزيمة القوات العسكرية التايوانية بسرعة، ومنع الولايات المتحدة من التدخل بالصراع.

العواقب وخيمة
هنالك تصور عن الحرب مع تايوان بوصفها نذير عواقب وخيمة على اقتصاد الصين وعلاقاتها الخارجية وصورتها الدولية، بالإضافة الى أنها ستقوض التنمية الاقتصادية، وهي الهدف الملح وثيق الارتباط بـ”التجدّد العظيم للأمة الصينية” كما يسميه الحزب الشيوعي الحاكم.

بداية النهاية للحزب الشيوعي الصيني
صراع كهذا قد يمثّل خطراً وجودياً على الحزب الشيوعي الصيني نفسه، إذ إن الحرب مع تايوان تعني قتال “إخوة” صينيين وقتلهم، في حين ستجر الهزيمة معها شبح عام 1895 (الذي شهد نشوب الحرب الصينية اليابانية الأولى في أعقاب الغزو الياباني لتايوان).

التوحيد السلمي ما زال ممكناً
يأمل قادة الصين بانتهاء الخلاف مع تايوان بـ”التوحيد السلمي”، معتقدين أنه لا يزال ممكناً، وأن الوقت في صالحهم بالنظر لتنامي القوة الصينية، ومن ثمّ يبقى هدفهم الحالي هو الحيلولة دون استقلال تايوان رسمياً أو تغيير الوضع القائم.

خسارة الحلفاء الإقليميين للصين
أكثر ما تخشاه بكين من غزوها لتايوان هي صورتها الإقليمية والعالمية.

• عالمياً: سيُنظر لها دائماً باعتبارها دولة خبيثة.

• إقليمياً: قد تفقد الصين حلفاءها الإقليميين، فكل قوة إقليمية سترى مصيرها في تايوان، وستواجه بكين بيئة تكرس فيها كل دولة التعاون مع الآخرين لتحقيق التوازن ضد القوة الصينية.

تايوان قد تكون خصماً قوياً
رغم أن الميزان العسكري يميل بشدة للصين، إذ تُنفق على جيشها 25 ضعف ما تنفقه تايوان، فإن الأخيرة تواكب القدرات العسكرية الصينية، وهي الآن:

• تعمل منذ 2018 على خطة لتعزيز القدرات غير المتكافئة مثل أنظمة الصواريخ المتنقلة.

• تملك آلافاً من صواريخ أرض – جو والمدافع المضادة للطائرات، التي ستلحق خسائر فادحة يالصين قبل وصولها الى الجزيرة الرئيسية.

• حصّنت دفاعاتها حول نقاط الإنزال الرئيسية وتجري تدريبات منتظمة على صد القوات التي تصل عن طريق البحر والجو.

الطبيعة في تايوان لا يُستهان بها
الجزيرة الرئيسية بتايوان لديها دفاعات طبيعية، فهي محاطة ببحر هائج مع طقس لا يمكن التنبؤ به، ويوفر ساحلها الوعر أماكن قليلة مناسبة لسفن إنزال كبيرة، بالإضافة الى التضاريس الجبلية بها المليئة بالأنفاق التي يمكن أن توفر غطاء للمتمردين إذا فرضت الصين سيطرتها على الجزيرة.