قصص النجاة من كوريا الشمالية
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 23-02-2021

قلة ممن يحاولون الهرب من كوريا الشمالية يعلنون تفاصيل قصتهم، فحتى بعد الهرب تظل المخاطر تلاحقهم وتكون حياتهم مهددة، لكن بعضهم ينجح بذلك، ويعلن عن مساعدته للآخرين بمحاولة الفرار أيضاً رغم تكلفة المخاطرة التي تصل الى حد الموت في أحيان كثيرة. فكيف نجح بعضهم في الهروب؟

تهمة “التايتانيك”

“بارك يون مي” (27 عاماً) ناشطة حقوقية، قررت وعائلتها الهروب من كوريا الشمالية بعد مشاهدة فيلم التايتانيك على DVD مهرب، شجع والدها العائلة على الهرب الى الصين بعد أن أُرسل الى مخيمات العمل عقوبةً له بسبب عمله بالتهريب، هربت شقيقتها الكبرى في وقت مبكر دون إخطار عائلتها، فخشي الباقون من العقاب، ففروا الى الصين، وتعرضوا لمخاطر وانتهاكات جعلتهم يتفقون على ذبح أنفسهم إن لم ينجحوا بالهرب، لاحقاً ساعدهم المبشرون في الانتقال لمنغوليا ومنها لكوريا الجنوبية ثم أميركا. حصلت على مكانتها العالمية بعد خطابها بقمة “عالم شاب واحد” 2014.

من ابن قائد عسكري الى متسول

“سونغ جو لي” كان ابناً لقائد عسكري بارز بكوريا الشمالية، وبسبب خطأ سياسي واحد أُجبر والده على العمل عاملاً بمصنع، لكنه هرب بعدها الى الصين، ثم فرت والدته، وبقي “جو لي” وحيداً لأربع سنوات تسول فيها بشوارع “بيونغ يانغ” الى أن تلقى رسالة من والده ساعده فيها على الفرار الى الصين، ونجح بعدها في الحصول على منح دراسية بجامعات عالمية، وصدر له كتاب تحدث فيه عن رحلته حتى النجاة وما حققه هو.

هرب من المجاعة

“كيم يونغ إل” (39 عاماً) الناشط الكوري الشمالي، هرب من بلاده عام 1997 مع والده أثناء مجاعة ضربت بلاده وقتها وتسببت بموت 240 ألف شخص. أسس منظمة (PSCORE)، وهي منظمة تدعم الوحدة بين الكوريتين، وتكشف انتهاكات مروعة بكوريا الشمالية، وتشجع منظمته الكوريين الشماليين على الهروب رغم المخاطر الشديدة لذلك.

الجريمة: الاستماع الى إذاعة أجنبية

“سيو غاي بيونغ” (50 عاماً)، فر من كوريا الشمالية هرباً من القمع، ضبطته السلطات وهو يستمع الى البث الكوري الجنوبي على أثير الإذاعة، فقد كان البث وقتها لإذاعات أجنبية محظوراً، فقرر الفرار من كوريا الشمالية، ورغم أن عبور الشريط الحدودي ليس يسيراً، لكن أحياناً يقبل الجنود رشوة لا تقل عن 2000 ون كوري شمالي، مع تعليل مقنع بأن من يهرب في زيارة لأهله بالضفة الأخرى.

40 عاماً قبل الهرب

“روبرت جينكنز” جندي أمريكي ساخط، عام 1965 شرب 10 علب بيرة قبل أن يترك موقعه في المنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة الكورية، وهو خطأ أدى به الى العيش في ظل نظام “كيم” الوحشي لمدة أربعة عقود قبل أن يتمكن بعدها من الهرب والنجاة.

من معسكر الاعتقال الى أشهر الناجين

“شين دونغ هيوا” أحد أشهر الهاربين من كوريا الشمالية، حوّل قصة هروبه الى كتاب شهير، تعرض للتعذيب في الـ13 من عمره بعد محاولة هروب فاشلة من معسكر اعتقال وحشي فر منه في 2005، حينما تسلق جثة زميل له مات أثناء محاولته الهرب عبر الأسلاك الشائكة المكهربة، ونجح “هيوا” بعدها بالهرب. وكتب عن التجويع الذي يعانونه بمعسكرات الاعتقال التي لم يكن يأكل فيها سوى الفئران للنجاة، حقق كتابه “الهروب من المعسكر 14” شهرة واسعة.

ضغوط على الهاربين من جحيم بيونغ يانغ

تحاول الشرطة السرية بكوريا الشمالية تشديد اجراءات تعقبها للهاربين، ويمارس العملاء ضغوطاً هائلة عليهم لدفعهم الى العودة، مستخدمين التهديدات والحوافز التي يعرضونها عبر أفراد عائلاتهم الذين ما يزالون بكوريا الشمالية.

احصائيات

2018 – فرّ 1137 كورياً شمالياً الى كوريا الجنوبية

2019 – سجلت 1047 حالة هروب من كوريا الشمالية.

2020 – نجح 299 كورياً شمالياً في الهروب.

يقدر اجمالي عدد الهاربين من كوريا الشمالية ويعيشون بكوريا الجنوبية 33752 شخصاً.