لماذا دافع ابن رشد عن الفلسفة؟
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 24-02-2021

كان للمسلمين باع طويل في الفلسفة، وقد أثّر الفكر العربي بشكل كبير على العقل الأوروبي، الى أن جاء أبو حامد الغزالي وشن هجوماً شرساً على الفلاسفة المسلمين واتهمهم باتهامات طالت ايمانهم وعقيدتهم. هذا ما دفع ابن رشد للتصدي لهجوم الغزالي نصرة للفلسفة والفلاسفة.

كيف رأى ابن رشد الفلسفة؟

الفلسفة هي أداة ضرورية لمعرفة الله، حيث إنها تبحث في المصنوعات للتعرف الى الصانع، ومن الواجب شرعاً دراسة الفلسفة.

هل الجميع قادرون على التفلسف؟

ينقسم أفراد المجتمع الى ثلاث فئات بناء على قدراتهم الفكرية:

أولاً: الفلاسفة، وهم وحدهم القادرون على فهم الأدلة العقلية البرهانية وفهم المعنى الباطني للنصوص الدينية، كما أنه لا يجب عليهم الكشف عن استنتاجاتهم إلا لأهل الفلسفة والبرهان وحدهم.

ثانياً: المتكلمون، وهم أقل شأناً من الفلاسفة لأنهم قادرون على معرفة التناقضات والجدل بين العقل والنصوص الدينية، لكنهم غير قادرين على التوصل الى حلول منطقية.

ثالثاً: الجمهور، وهم الذين يأخذون معرفتهم عن طريق الخطابة، فهم يقبلون النصوص الدينية كما هي، بلا تفقه وبدون الخوض في نقاشات وجدالات.

كيف صد ابن رشد هجوم الغزالي؟

جاء في كتاب “تهافت التهافت” الذي كُتب رداً على ما كتبه الغزالي في “تهافت الفلاسفة” أن الفلسفة منقسمة الى جزأين، هما: الطبيعيات، والإلهيات. وفُنّدت الحجج العشرون التي أتى بها الغزالي تفنيداً دقيقاً انتهى الى أن أطروحات الفلاسفة تعتمد على مبدأ السببية الذي يصل بالإنسان في النهاية الى معرفة الخالق.

لماذا تعد الفلسفة ضرورية للدين؟

العقل هو هبة من الله، وكذلك الشريعة، لذلك فهما متفقان، حيث تحتاج الشريعة الى الفلسفة والبرهان لفهم المعاني الباطنة في النصوص الدينية، كما أن الفلسفة لا تٌطلب لذاتها، بل لأن الدين يأمر بالفلسفة الطبيعية والمنطق في سبيل غاية أعظم، وهي التعرّف الى الله.

هل كان ابن رشد تنويرياً؟

تعد الفلسفة وعلوم البرهان العقلية مقتصرة على الفلاسفة وحدهم، ولا يجب أن يخوض فيها العوام من الناس. لذلك ليس الهدف من الفلسفة هو تنوير المجتمع وتغيير نمط تفكيره واعتقاده، بل تبقى الفلسفة رهينة برجها العاجي برفقة كهنتها المتخصصين.

حقائق عن ابن رشد

• ولد أبو الوليد محمد بن رشد في 14 أبريل عام 1126 في مدينة قرطبة بالأندلس (اسبانيا حالياً).

• نشأ في عائلة أندلسية ارتبط اسمها بالفقه والعلوم الدينية عبر عدة أجيال.

• درس العديد من العلوم المختلفة، منها الفلك والفيزياء والطب.

• تولى منصة قاضي القضاة بإشبيلية ثم بقرطبة.