لماذا كتب كانط نقد العقل المحض؟

نُصّب كانط عبر قرنين ونصف إماماً للعقل، وبالرغم من تعرّضه لهجوم شديد من الفيلسوف الألماني آرثر شوبنهاور في كتابة “نقد الفلسفة الكانطية”، إلا أنه قال عنه: “يظل الإنسان طفلاً في معرفته حتى يفهم كانط”. وقد بدأ رحلته بكتاب “نقد العقل المحض” (1781) الذي غيّر مسار الفلسفة للأبد.

ما الدافع الرئيسي لكتابة الكتاب؟
بعد أن أنكر “جون لوك” وجود أي شيء سوى المادة، جاء “جورج بيركلي” ليؤكد أنه لولا الحواس لما كان للمادة وجود من الأساس. ثم تبعهم “ديفيد هيوم” الذي ذهب الى أن العقل أيضاً لا وجود له إلا من خلال الحواس. فدخلت الفلسفة نفقاً مظلماً تطلّب التدخل الفوري لإنقاذها.

ما فكرة الكتاب المحورية؟
يتمحور الكتاب حول الإجابة عن سؤال “ما قيمة معارفنا؟”، وما الحدود الفاصلة بين معارفنا الإنسانية وبين الوجود ذاته؟”، تلك هي القضية الأساسية في الفلسفة والتي يتعيّن علينا حلّها قبل الشروع في أي شيء.

لماذا وجب تجاوز شقي الفلسفة العقلاني والتجريبي؟
لأن المذهب العقلاني لا يقدم لنا حقائق موضوعية ولكن يستمر في إعطائنا مبادئ عامة جوفاء لا نستطيع تحويلها لخبرات عملية. بينما يعتقد المذهب التجريبي أنه يمكن الوصول لمعرفة حقيقية تامة من خلال ما يصلنا عن طريق الحواس فقط.

ما العقل؟
هو وحدة متعالية على المادة تمتلك أدواتها الخاصة وتحتوي على مجموعة من الأفكار القبلية المرتبطة بنمط عمل العقل، بالإضافة لإمكانيات يشترك بها جميع البشر بغض النظر عن خبراتهم الفردية.

لماذا كان تأسيس الأخلاق بشكل عقلاني ضرورة؟
مع تراجع تأثير الدين في المجتمعات الغربية إبّان عصر التنوير، كان من الضروري إيجاد أساس آخر للأخلاق أكثر ثباتاً من الدين، وبما أن العقل هو الأساس الثابت الذي يشترك به جميع البشر فقد كان هو الخيار المثالي.

كيف أثّر كانط على الفلسفة؟
بعد الثلاثية النقدية الشهيرة (نقد العقل المحض – نقد العقل العملي – نقد مَلكة الحكم) تغيّرت وجهة الفلسفة الغربية من بريطانيا التجريبية الى ألمانيا المثالية، وقد تأسست المدرسة المثالية الألمانية بالكامل على إرث الفلسفة الكانطية.

حقائق عن كانط
• ولد في 22 أبريل عام 1724 بمدينة كونغسبرغ عاصمة بروسيا، ولم يغادرها حتى وفاته.

• عمل أستاذاً للفلسفة بجامعة كونغسبرغ.

• كان مهووساً بالروتين والنظام، حتى إنه رفض عروضاً للتدريس بجامعات أخرى بأربعة أضعاف راتبه لنفوره من التغيير.

• لم يتزوج، ويقال أيضاً إنه لم يعرف امرأة طيلة حياته.