مهمة برسفيرنس على المريخ
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 03-03-2021

أعلنت وكالة ناسا الفضائية أن مركبة الفضاء المتجولة “برسفيرنس روفر” قد حطت بسلام على سطح المريخ، وسط فرحة عارمة، لتتوج عقوداً من البحث ورحلة نصف عام عبر الفضاء. وبدأت ناسا في بث صور ومقاطع صوتية ومقاطع مصورة لهبوط “برسفيرنس”.

ما المهمة؟إذا سارت الأمور وفقاً للخطة فستقضي برسفيرنس أول ثلاث سنوات في حفر صخور على سطح الكوكب، بحثاً عن آثار وجود حياة في الماضي. وستُنقل العينات الى الأرض في وقت مبكر من عام 2031 من خلال حملة مشتركة بين وكالة الفضاء الأمريكية ووكالة الفضاء الأوروبية، في أول جهد على الإطلاق لإحضار عينة من المريخ.

محطة الهبوطهبطت المركبة في فوهة عميقة بالقرب من خط استواء المريخ تُسمى “جيزيرو كريتر” يبلغ عرضها 45 كيلومتر، بعد رحلة استغرقت نحو 7 أشهر قطعت خلالها نحو نصف مليار كيلومتر، ويُعتقد أن الفوهة كانت تضم بحيرة عملاقة قبل مليارات السنين. وحيثما كان هناك ماء، فإن هناك احتمالاً بوجود حياة أيضاً.

ما مواصفات المركبة؟برسفيرنس هي خامس مركبة ترسلها ناسا الى المريخ، تبلغ تكلفتها 2.7 مليار دولار، وهي أكبر وأثقل من أي مركبة سبقتها، تزن أكثر من طن، وطولها أكثر من ثلاثة أمتار، واسمها يعني المثابرة، وتحمل عدداً أكبر من أجهزة البحث والاستشعار، ويمكنها جمع العينات، ومعرفة إمكانية استخراج الأكسجين من صخور المريخ، وتمتلئ بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتي ستمكنها من السفر أسرع بثلاث مرات من أي مركبة.

أول مروحية تصل الفضاءوصلت برسفيرنس المريخ بصحبة “إنجينويتي”، وهي أول طائرة مروحية تصل الفضاء على متن مركبة فضائية في مهمة لاستكشاف الكواكب. ويعد استخدام الطائرات بدون طيار مجالاً جديداً بالنسبة الى المطورين، إذ لا توجد أي خبرات بشأن سلوك هذا النوع من الطائرات في ظل ظروف جوية مختلفة عن كوكب الأرض، وفي وجود جاذبية تقل بحوالي الثلث عن جاذبية الأرض.

صوت وصورة للمرة الأولىزُوّدت المركبة بميكروفونات وكاميرات متينة عالية الدقة، لتصوير وتسجيل الهبوط الذي تبلغ سرعته 12 ألف ميل في الساعة عندما تضرب برسفيرنس الغلاف الجوي للمريخ وتبدأ هبوطها المحفوف بالمخاطر لمدة سبع دقائق، ويقول “والاس” نائب مدير مشروع المريخ 2020: “سنكون قادرين على مشاهدة أنفسنا لأول مرة على كوكب آخر”.

هل هناك بشر على متن الرحلة؟يقول “مايك واتكينز” مدير مختبر الدفع النفاث إن مثل هذه المهمات الناجحة ستمهد السبيل لمهمات بشرية على الكوكب الأحمر في نهاية المطاف، وأضاف: “لسنا مستعدين للذهاب الى هناك برواد فضاء بعد، لكن الربوتات جاهزة”. فالهبوط على المريخ ليس بالأمر السهل إطلاقاً، وسيقضي فريق التحكم الأسابيع المقبلة في تشغيل المركبة والتأكد من أن أنظمتها لم تتعرض للتلف خلال هبوطها.

ماذا عن طقس المريخ؟تقول “ليزلي تامباري” من مختبر الدفع النفاث لوكالة ناسا إنهم يقيسون الضغط الجوي على كوكب المريخ، وكذلك درجة الحرارة والرطوبة النسبية وسرعة الرياح واتجاهها والغبار في الغلاف الجوي والمياه في الغلاف الجوي وأحجام الجسيمات، ولأول مرة تمكنو من قياس صافي الإشعاع.