دماء بين الهند والصين
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 08-03-2021

اشتعلت مجدداً الحدود المشتركة بين الصين والهند، وأعلنت الأخيرة عن تصديها لمحاولة جنود صينيين التسلل عبر الحدود، ووقوع اشتباكات وإصابات بين جنود كلا الطرفين بعد هدوء استمر لعدة أشهر. فلماذا تجدد التوتر الحدودي الصيني الهندي؟

ما الذي حدث؟

حاولت دورية حدود صينية دخول أراضٍ هندية لكنها أُجبرت على الرجوع، بحسب مسؤولين هنود، ووقعت اشتباكات طفيفة بين جنود البلدين بولاية “سيكيم” الحدودية الواقعة بينهما والتي توصف بأنها منطقة وعرة شديدة البرودة، وقلّل بيان للجيش الهندي من أهمية الواقعة مشيراً الى تمكن قادة محليين من حلها طبقاً للبروتوكولات المعمول بها، وأن كلا البلدين سيلتزم بالتهدئة برغم هذا الحادث.

أول اشتباكات دامية

في يونيو 2020 أعلن الجيش الهندي أن 20 من عناصر الجيش بينهم ضابط برتبة كولونيل، قُتلوا في قتال بالأيدي والهراوات مع القوات الصينية، ووقوع 43 إصابة في صفوف الصينيين، ولم تؤكد الصين وقتها عدد القتلى والمصابين لديها، ليصبح هؤلاء الضحايا الأوائل بالنزاع المستمر بين البلدين منذ أكثر من أربع عقود بشأن المنطقة الحدودية الفاصلة بينهما.

تاريخ الخلاف

• تشترك الهند والصين في حدود تمتد على مسافة 3,440 كيلومتراً، وبينهما مناطق تتنازعان ادعاء السيادة عليها.

• في الخمسينيات (خلال الاستعمار البريطاني)، رفضت الصين الاعتراف بترسيم الحدود، وفي 1962 وقعت حرب ضارية بين البلدين انتهت بهزيمة قاسية للجيش الهندي.

• تقول الهند إن الصين تحتل مساحة 38 ألف كيلومتر من أراضيها، بينما تطالب الصين بمجمل مساحة ولاية “أورناتشال براديش” التي تسميها “التبت الجنوبية”.

• فشلت العديد من جولات المفاوضات بين البلدين على مدى العقود الماضية، لكنها حافظت على درجة من الاستقرار بالمنطقة.

تحالف صيني باكستاني يزعج الهند

• في أغسطس 2019، أنهت الهند الحكم الذاتي المحدود لإقليم جامو وكشمير (المتنازع عليه بينها وبين باكستات) وأعادت رسم خريطة المنطقة، وهي خطوة شجبتها الصين بشدة.

• تتهم الهند الصين بمساعدة باكستان في الحصول على التكنولوجيا النووية وصناعة الصواريخ.

• استثمرت الصين 60 مليار دولار بمشاريع البنى التحتية في باكستان ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية.

• تخشى الهند من أن يُستخدم ميناء غوادار الباكستاني قريباً لدعم عمليات البحرية الصينية في بحر العرب.

قضية التبت وشراكة تجارية

• تشك الصين في العلاقات بين الحكومة الهندية و”دلاي لاما” الزعيم الروحي في التبت الذي فر الى الهند بعد انتفاضة فاشلة بالتبت عام 1959.

• تطالب الصين الهند بوقف نشاطات حركة استقلال التبت على أراضيها.

• عدّلت الهند بعض القوانين لمنع الشركات الصينية من السيطرة على الشركات الهندية التي تعرضت لخسائر بسبب جائحة كورونا.

• ظلت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للهند حتى مع استمرار الخلافات الحدودية.

هل تتجدد الاشتباكات قريباً؟

• الصين والهند تحاولان إيجاد أرضية مشتركة بشأن الخلاف الحدودي لتجنب تدهور الأوضاع.

• رغم عقد قمة رئاسية مشتركة بين الصين والهند في 2017 لتسوية الخلافات، فإن المناوشات تجددت على الحدود بعدها.

• قيام إدراة ترمب بتقديم معلومات استخباراتية للهند أسهم في توتر الأوضاع سابقاً، غير أن هذا الدعم ربما لن يكون قائماً في عهد إدارة بايدن لانشغالها بالأوضاع الاقتصادية وجائحة كورونا.

• ربما تتجدد اشتباكات الجانبين بعد عدة أشهر، لتحسن الأحوال الجوية عما هي عليه الآن بالمنطقة الحدودية، ما يعني استمرار المواجهة.

ردود الفعل

• غردت صحيفة أخبار الصين الرسمية: “قالت وزارة الدفاع الوطني الصينية إن المسؤولين العسكريين الصينيين والهنود عقدوا الجولة التاسعة من المحادثات على مستوى القادة، واتفق الجانبان على تعزيز عملية فك الاشتباك لقوات الحدود على الخطوط الأمامية، واتخاذ إجراءات فعالة لتخفيف الوضع في المناطق الحدودية”.

• غردت صحيفة (Times of India): “بشأن الخلاف الصيني الهندي الأخير، اتفق الطرفان على الاجتماع قريباً لتهدئة الأوضاع، وللحفاظ على الاستقرار بينهما”.