الأسكتلندي الأصيل

تقوم مغالطة الأسكتلندي الأصيل على تعميم عامٍ أو تصنيف عام ثم حين تواجهها الأدلة، السلبية أو الإيجابية، تنتقل إلى تصنيف أو تعميم خاص بشكل عشوائي حتى تنتصر.

مثلاً، قد يصنف شخصٌ ما أحد المبرمجين على أنه فاقد لمهارات التواصل الإجتماعي، فلو جاء أحدهم ورد دعوى ما بقوله: “إن (جون) مبرمج لكنه غير نبيهٍ اجتماعياً على الإطلاق” فيكون التجاوب الداعم لهذه الدعوى “نعم، وهذا لأن (جون) ليس مبرمجاً حقيقياً”. ومن هنا لا يتضح لنا ما هو المبرمج الحقيقي من غيره وكيفية تصنيف المبرمجين بشكل واضح، كأن تقول أن المبرمجين هم أشخاص ذوو عيون زرق. التزييف هنا يسمح للذهن بتصنيف الناس والأشياء بناء على الرغبات.

وقد صاغ هذه المغالطة أنتوني فليو في كتابه تفكير عن التفكير، وأعطى مثالاً لها في هذه الحكاية: هامش كان يقرأ الجريدة فمر عليه خبر رجل إنجليزي قد ارتكب جريمة مشينة فكانت ردة فعله إزاء ما فعله الرجل الإنجليزي “لا يفعل مثل هذه الجريمة رجل إسكتلندي” وفي اليوم التالي قرأ خبر آخر عن رجل إسكتلندي قد ارتكب جريمة أشنع من التي ارتكبها الرجل الإنجليزي فقال “لا يفعل هذا الرجل الإسكتلندي الحقيقي!” هذا بدلاً من أن يلغي تعميمه السابق عن الرجل الإسكتلندي.

من كتاب المحاورة بالحيلة

شاركنا بمعلومة عن الموضوع