الإثبات بالنتيجة

تقع هذه المغالطة حين يعتقد المرء أن النتيجة والمقدمة يمكن عكسهما، فيظن أن بوسعه الإنتقال من النتيجة إلى المقدمة بدلاً من الإنتقال من المقدمة إلى النتيجة. وشكلها “إذا كانت س إذن ص، وعليه ص ثم س”. وهنا لدينا مقدمة ونتيجة ؛ س هي المقدمة، وص النتيجة. مثلاً : إذا كانت درجة غليان الماء على مستوى سطح البحر هي 100 درجة مئوية وهذا الكأس من الماء يغلي على مستوى سطح البحر إذن فدرجة حرارته على الأقل 100 درجة مئوية. ومثل هذه المجادلة صحيحة. مثال آخر: كل إنسان فانٍ، وزيد فانٍ، إذن زيدٌ إنسان. يبدو المثال صحيحاً أيضاً لكنه مخطئ فالحق هو تقديم إنسانية زيد على فنائه حتى يصح المثال.

مثال آخر: الأشخاص الذين درسوا في الجامعات هم أكثر نجاحاً من الأشخاص الذين لم يدرسوا، و(جون) شخص ناجح، إذن يجب أن جون ذهب إلى الجامعة. ومن الواضح أن نجاح (جون) قد يكون نتيجة لذهابه إلى الجامعة ولكنه أيضاً قد يكون بسبب اجتهاده أو بسبب نشاطه في اجتياز عقبات الحياة، فبشكل عام لا يستطيع الشخص القول أنه بسبب الدراسة سيلزم منه النجاح، وعليه فإذا كان الشخص ناجحاً فلا بد أنه قد درس.

من كتاب المحاورة بالحيلة

شاركنا بمعلومة عن الموضوع